مساء الجمعة الماضي كنت مع زميلات عزيزات في ضيافة صالون «بحر الثقافة» الذي ترعاه الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان بجناح ثقافي في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الثالثة والعشرين التي انطلقت الاربعاء الفائت.

في وصف لموقع الصالون في جناح في المعرض فهو مساحة واسعة من المكان أعدت بشكل أنيق ومريح للجالسين فيها، ومنصة لا تكاد تخلو لحظة من المتحدثين في الشأن الثقافي، وحركة لا تهدأ من القائمين عليه على رأسهم الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة مركز الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافي الديني التي أثرت المكتبة الوطنية بإصدارين جديدين وقعت عليهما بعد عرض مختصر لمحتواهما في جلسة أقيمت للاحتفال بتوقيع الكتابين، والشيخة شما آل نهيان بالمناسبة هي باحثة في الأمن والاجتماع وحاصلة على دكتوراة في علم الاجتماع السياسي.

ولعل أكثر ما كان لافتاً في هذا الصالون الثقافي الجميل، إضافة إلى جلساته الثقافية المتعددة وتنوعها، هو الحضور الكبير الذي لم يألفه المرء لمتابعة جلسات حوارية قد تمتد الواحدة منها لأكثر من ساعتين تقام على هامش معرض كبير للكتاب.

هكذا كانت جلسة "الإعلامية الإماراتية" التي شرفت بالمشاركة فيها مع زميلات المهنة فاكهتها كانت الدكتورة حصة لوتاه مديرة هذه الجلسة.

لكن أكثر ما أشاع الفرح وسط الحضور وكان مفاجأة الجلسة هو حضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الذي كان في جولة على أجنحة المعرض ودخل فجأة على الجمع ودار الحديث حول سؤال طرحه واحد من بين الجمهور عن عنوان الجلسة "الاعلامية الاماراتية" و تساءل السائل إن كان يحمل شيئا من العنصرية.

وبعد رد المشاركات وجه سؤال إلى سمو الشيخ عبدالله بن زايد فتحدث بكثير من الفخر عن الاعلامية الاماراتية قائلا: "هناك من يظن عند الحديث الاعلامية الاماراتية وكأنها فقط في "زهرة الخليج" - إشارة إلى أنها فقط تعمل في المجلات النسائية - لكننا نراها في كل مجال حتى في الإعلام الرياضي وهذا جميل جدا، ثم استدرك قائلا: وجود الاماراتية في كل المجالات والتخصصات أمر اعتيادي، ما يثير الاستغراب هو غياب المرأة في مجال من مجالات العمل"، ثم قال مداعباً كعادته أدعوها للمزيد كي تستثير همم الرجل نحو المزيد أيضاً.