أعلنت الشرطة الكندية مساء الاثنين عن توقيف شخصين مرتبطين بمخطط مدعوم من عناصر تنظيم "القاعدة"، لتفجير قطار ركاب سريع بين مدينتي "تورنتو" الكندية و"نيويورك" الأميركية، وأفادت قناة "سي تي في" الكندية أن شرطة الخيالة الملكية الكندية تعرفت على هوية شخصين كانا يخططان لشنّ هجوم "إرهابي" في البلاد، وهما صهيب الصغير (30 سنة) من سكان مونريال، ورائد جاسر (35 سنة) من سكان تورنتو، اللذان كانا يعدان لاستهداف قطار ركاب.

وأشارت إلى أن الرجلين يواجهان تهماً مرتبطة "بالإرهاب" من بينها التآمر لتنفيذ هجوم، والتآمر للتدخل في عمل منشآت نقل، وقتل أشخاص لمصلحة مجموعة إرهابية.

بعد ذلك، توالت بعض الأخبار حول جنسية المتورطين في الحادث، حيث قيل إن أحدهما مقيم في الإمارات، وأكد مصدر حكومي في الدولة أن المذكور ليس إماراتيا، وإن كان الشخص يصبح مواطناً في الدولة التي يقيم فيها، فالأولى بالسلطات الكندية أو غيرها، أن تعلن أن المتهم كندي، دون الحاجة للزج باسم الإمارات بلد السلام والأمان، والمحبة والاستقرار في تفاصيل خبر إلقاء القبض على إرهابيين وفشل مخططهما.

الإمارات براء من أمثال هذا وحتما لا ترحب أبداً بوجود من يحمل فكراً إرهابياً يروع أمن الآمنين ويشكل خطراً على سلامة الناس أينما كانوا، لكن ما أثارنا هو الزج باسم الامارات وربط أحد المتهمين بها فقط لأن لديه في جواز سفره إقامة في الإمارات رغم أن لديه مثلها في كندا، أي أنها كانت تحتضن هذا الشخص ولو كانت تعلم بنواياه وخلفيته لما منحته حق الإقامة، فلا دخل للإمارات بهذا الأمر، فهي مثل كندا منحته حق الإقامة على أرض تضم ملايين العرب وغيرهم، وإن كانت تعلم بنواياه أو المجموعة التي ينضم إليها، لكان للحدث مجرى آخر.

في مثل هذا الموقف، يعيد الكلام نفسه ونقف مجدداً عند آلية منح تأشيرة الدخول إلى البلاد والإقامة فيها، ونعتقد أنه آن الأوان أن تعيد السلطات النظر في إجراءات الحصول على التأشيرة، والمرونة التي تتعامل بها مع الراغبين في الحصول عليها.

وحتى لا يكون الجميع في سلة واحدة لا بد من التمحيص والتدقيق، وحسب ما تقتضيه ظروف كل حالة، فمن قصد البلاد زائراً، وسائحاً، وباحثاً عن فرصة عمل، وراغبا في تحقيق ما يصبو إليه من أحلام، دون المساس بأمنها فعلى الرحب والسعة ومن يتخذها بوابة لعبور الإرهاب أو ممارسته فلا أهلاً ولا مرحباً به.