أزمة 5 آلاف طالب

مصير مجهول ينتظر أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة يدرسون في مدرسة خاصة في دبي، رسومها معتدلة ومقبولة وفي متناول الأسر ذات الدخل المتوسط، ولديهم أكثر من طفل مسجل في هذه المدرسة التي فوجئت بخطاب تتلقاه من المجموعة التي تنتمي لها المدرسة، تبلغهم فيه أن المدرسة ستغلق أبوابها في شهر يونيو 2014، واقترحت عدة مدارس بديلة تبلغ رسومها أضعاف الرسوم التي اعتاد عليها أولياء الأمور.

البعض بلع الزيادة وتوجه إلى المدارس المقترحة، ففوجئوا أن قائمة الانتظار طويلة، وأن التسجيل مغلق حتى عام 2014، أي أنه لا توجد أماكن لاستيعاب الـ5000 طالب وطالبة الذين سيلقون مصيراً غير معلوم في حال تنفيذ هذا القرار.

وبناءً على ذلك قام الطلبة وأولياء الأمور بمخاطبة المجموعة وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، أملاً في الوصول إلى حل بديل عن إغلاق المدرسة، نظراً لما يسببه هذا القرار من ضرر بالغ على هؤلاء الطلبة، خاصة وأن معظم أولياء الأمور وقعوا موافقات على زيادة المصاريف بنسبة 100% تدريجياً على مدار 4 سنوات، شرط أن تتحسن وتتطور المدرسة في جوانبها المختلفة (كمستوى المعامل وغيرها)، وأن يتحسن تقديرها عند هيئة المعرفة، وتقدموا بطلبهم هذا إلى المجموعة التي بدورها خاطبت هيئة المعرفة التي رفضت من جانبها هذا الطلب، نظراً لأنه لا يتناسب مع تقدير المدرسة الحالي (مقبول).

أما عن سبب إغلاق المدرسة كما قالت المجموعة، فهو قلة الرسوم الدراسية التي لا تساعد المدرسة على التطور إلى مستويات أرقى، قطعاً هذا ليس فيه ما يبرر معاناة أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة، والتسبب في صداع لأسر لا ذنب لها، إذ لم يعد أمامهم سوى خياران، فإما أن يسلموا للواقع الجديد وتحمل نتائج المشكلة، وإما تكبد ما لا طاقة لهم به.

بقي أن نعرف أن هذه المدرسة تتفرد بحقيقة أنها تضم طلاباً وطالبات من أكثر من 75 دولة، وتسود روح المحبة والاحترام بين الجميع، والمدرسة بشهادة الطلبة أنفسهم تعمل على صقل مواهب الطلبة والمساعدة على تنميتها وغرس صفات القيادة في نفوسهم ومساعدتهم على الولوج إلى غمار الحياة الجامعية.

نتمنى من هيئة المعرفة أن تتفهم ظروف الطلاب وتراعي أوضاع أسرهم وتعمل على حفظ مستقبلهم الدراسي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات