في كلمة حملت الكثير من معاني الوفاء امتثالاً لشعار الاحتفال بهذا اليوم، يوم الوفاء، تطرق حميد القطامي للحديث عن سنوات مضت في عمر التعليم في البلاد، والتي قطعاً لم تكن سهلة، بذل خلالها المخلصون الكثير من أجل تطويره ورقي المجتمع.
كلمة الوفاء أخذت الحضور الذين ضجت بهم القاعة، إلى سنوات بعيدة أو أقل من ذلك، سنوات كان عنوانها البساطة في كل شيء بما فيه قطاع التعليم، كان للمجتمع بأسره، من له علاقة بالتعليم ومن لم يكن ذا علاقة، عطاء في حدود ما كان متاحاً.
الهيئات المدرسية بشقيها الإداري والتعليمي وكل العاملين فيها، الطلبة وأولياء الأمور، خص الجميع الوزير في حديثه الشجن، حتى بدا وكأنه يحدث كل فرد بعطائه، وشعر كل واحد بأن الحديث موجه له، وكلمة الشكر في يوم الوفاء تخص عطاءه مهما كان متواضعاً، لكن بمقياس ذلك الزمن كان كبيراً، فحق له الشكر والتقدير والثناء.
تحدّث عبر الزمن، فتذكر من ينتمي إلى ذلك الجيل والأجيال المتلاحقة التي تعاقبت، المباني المدرسية البسيطة، الفصول بنوافذها الكبيرة، فناء المدرسة الواسع، الساحات الرملية فيها، تتوسطها سدرة أو غافة، حظائر الحيوانات والطيور، المقصف المدرسي، الوجبات المدرسية، الزي الموحد للطلبة وآخر للمعلمات، الفصول بنوافذها الواسعة بلا مكيفات وبوسائل التعليم البسيطة وفي الركن توجد مكتبة الفصل الصغيرة، مختبراتها العلمية، مكتبتها العامرة التي كانت وجهة الطلبة والمعلمين لأغراض عدة أهمها القراءة، وأشياء أخرى في الدرس الأول «مع حمد قلم».
يوم الوفاء كان وفياً، فكان الوفاء لأسماء مدارس كانت معالم، أكملت 50 عاماً في خدمة التعليم وتخريج دفعات من الطلبة، وفي كل إمارة اسم أو أسماء لمدارس عريقة، احتلت إمارة الشارقة إمارة العلم والثقافة الصدارة في عدد المدارس التي نالت التكريم، وقد شهدت وجود أول مدرسة نظامية بها.
من أبوظبي إلى دبي فالشارقة إلى عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة، ثم الفجيرة، مرت شعلة التكريم، لتعلن أسماء مدارس كانت كل واحدة منها شعلة حد ذاتها، رفدت المجتمع بطلاب علم، هم اليوم في مواقع المسؤولية وخدمة الوطن، أسماء لمدارس تطورت مبانيها، وتغير فيها كل شيء، لكنها تبقى أسماء بعطاء باقٍ لا يفنى.