في الملتقى الإعلامي الكويتي ــ الإماراتي، الذي تستضيفه جمعية الصحافيين في الدولة مع جمعية الصحافيين الكويتية، بالتعاون مع نادي دبي للصحافة، وبدأت أعماله صباح أمس في دبي، بمناسبة العيد الوطني الـ52 وعيد التحرير الـ22 لدولة الكويت، قدم الأشقاء ضمن فعالياته «أوبريتاً» مصوراً رائعاً عن الدولة، أجمل ما أسر الحضور فيه هو أنه لامس مشاعر كل من شاهده.

موضوع الأوبريت الذي قدمه المعلم بصحبة تلاميذه في الفصل بلغة تناغم فيها الشعر والنثر، أخذنا إلى بدايات وطننا الجميل، والجهود التي بذلها الأولون بقيادة باني البلاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والجهد الخالص الذي بذله من أجل الوطن والمواطن، حتى كان حكم السماء وانتقلت الروح إلى بارئها، ليعلن لحظة توقف فيها كل شيء على هذه الأرض، ولم يكن ليسمع سوى الدعوات الصادقة بالرحمة للراحل، طيب الله ثراه، وأن يلهم شعبه الصبر والجلد.

مضى الأوبريت وتطرق إلى عهد آخر حمل فيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أمانة أداء الرسالة، ليبحر بالسفينة إلى بر الأمان، في مسيرة عمل جديدة ورحلة للبناء والعطاء.

عمل فني نقدره ونثمنه للأشقاء الكويتيين، لمسنا فيه روعة الأداء بعمق، ومتانة العلاقات الطيبة التي تربط بين الإمارات والكويت على مختلف المستويات، منذ الأزل وستبقى إلى الأبد بإذن الله.

إن الكويت وهي تحتفل بالعيدين الوطني والتحريري، إنما تحتفل بعيد لنا جميعاً، وفرحة الأشقاء في دار جابر هي فرحة لكل شعوب المنطقة، فهكذا تربينا، وهذا ما تعلمناه منذ الصغر، وهذا ما عشناه ونعيشه، ففرحهم هناك فرح لنا، وأي لحظة ضيق هناك حتماً نتألم لها هنا.

إن اختيار الصحافة الكويتية لدولة الإمارات لتحتضن الملتقى الإعلامي الثنائي، يفرض على الصحافة في كلا البلدين أن تكون على قدر وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق هذه الوسيلة المهمة، في الالتزام بعناوين ما حملتها الندوات التي عقدت في الملتقى، وأن تكون المسؤولية الوطنية فعلاً وترجمة لشعار كبير، بعيداً عما سواها. في خضم الأشياء الكبيرة والتفاصيل الصغيرة، حب دفين يعلن عن نفسه بقوة، لبلد كان العون للشقيق والغريب، في وفاء لم يتأثر يوماً وعرفان بالجميل، نقول شكراً.. الكويت، مبروك الكويت.