تعليقا على زاوية عدد الخميس الماضي، التي تناولت الحديث عن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، ومداخلته في القمة الحكومية، بعث قارئ متابع ما أراه استفاضة وإضافة جديدة من حق القراء أن أطلعهم عليها.

يقول قارئنا السعيد: تابعت مقالك، المنشور يوم الخميس الموافق 14 فبراير بعنوان "سيف" آمن، وقد أصبتِ ووفقتِ في الحديث عن الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وأرجو أن تسمحي لي بتقديم هذه المشاركة، لست فقط متأكداً، بل أنا على يقين بأنه لا يمكننا أن نوفي الشيخ سيف حقه، وهنيئاً لدولة الإمارات وشعبها ومن يأمن ويعيش في ظلالها، هنيئاً لهم به، فلا أعتقد أنه يوجد في العالم كله من وزراء الداخلية من هو آمن أكثر من سمو وزيرنا، سمو الشيخ سيف، اسمه سيف وبدون سيف، وهو آمن بدون سيف، هو آمن لأنه وزير بحكمته وبأخلاقه، وليس بسيفه أو بسلطاته، سلطته هي الشعب، وإذا الشعب هو السلطة، فلا يوجد من يعكر أمن الشعب، وهذا بعد نظر بعيد الأفق، واستراتيجية دفاعية ووقائية غير مسبوقة، ولهذا السبب كلنا شرطة وكلنا وطن وكلنا واحد وكلنا خليفة.

قبل لقاء القمة الحكومية، قبل ذلك بأكثر من عشر سنوات وبسبب طبيعة عملي في ذلك الوقت، فقد حظيت بفرص متكررة ومتعددة للقاء الشيخ سيف وتشرفت بخدمته والعمل معه والاجتماع برئاسته في الإدارة العامة لشرطة أبوظبي، حيث كان في ذلك الوقت رئيساً لها، وأثناء ذلك فقد لاحظت مدى اتزان شخصيته، في حركته، في جلوسه، في ابتسامته، في إنصاته، في حديثه، وفي قراراته، وبعد ذلك في متابعته، وفي الواقع كان وما زال الشيخ سيف مثالاً مميزاً يحتذى به في القيادة وفي الإدارة وفي التحفيز، وكانت عبارات الثناء والتشجيع والتقدير تتعدد وتتنوع منه ولا تتوقف مطلقاً وفي كل المناسبات، ويسبق كل ذلك احترامه الشديد للوقت، ليس لوقت سموه فقط، بل لوقت المتعاملين معه، لا يتأخر مطلقاً، ولا يؤجل موعداً إلا نادراً مع إخطار مسبق من سموه لهم وفي الوقت المناسب، كما أنه يعتذر لهم.

وفوق كل ذلك فإن الشيخ سيف مثال يحتذى به في التواضع، بل هو قمة في التواضع، وهذا هو سر نجاحه، فهو قريب جداً من الناس، وعندما أكون جالساً بجانبه، لا أشعر إلا بالاطمئنان والأمن حقاً، وبالحماس الوطني والرغبة الذاتية في خدمته وخدمة الوطن، فشخصيته الحكيمة والهادئة تشكلان مزيجاً متوافقاً مع القوة الصامتة للسيف.

ومع اهتمام سموه المميز والواضح بالتوطين والتمكين والتعليم، واهتمامه بكل شرائح المجتمع، المواطنين والوافدين، والأطفال والمعاقين، والمرأة والرياضة، فلهذا كله أصبح القانون والنظام أساسه الاحترام في الدولة قبل أن يكون الالتزام، وأصبح الأمن قوياً وشعبياً في دولة الإمارات.

هذا سيف وهو بذاته قمة، وكيف لا وهو ابن زايد وأخو خليفة ومحمد ومنصور وهو ابن الإمارات، وهو محرك رئيسي في مسيرة الاتحاد وفي رؤية الإمارات 2021 بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وحين ذلك لن تكون هناك القمة الحكومية في دولة الإمارات، بل ستكون هناك حكومة القمة، حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، الحكومة رقم واحد، على العالم، على قمة العالم، ولم لا؟ لا يوجد مستحيل، والشعب متفائل، والطريق مرسوم، والمحركات قوية، والقيادة ميدانية وإبداعية، والرئاسة تاج فوق رؤوسنا، والله يحفظ الإمارات، والحسود في عينه عود.

هكذا أنهى قارئنا شهادته في حق وزير الداخلية، قالها بكل صدق ووضوح.