جماعة لا تمثل إلا نفسها

خروج 94 مواطنا من السرب الجميل والتغريد خارجه لتحقيق أهداف تضر بالبلاد والعباد لا يعني بأي حال مشكلة كبيرة، ولا يستحق الأمر إعطاءه أكبر من حجمه، فهؤلاء لا يمثلون سوى أنفسهم، وفشل محاولتهم الدنيئة ووأد أطماعهم في مهدها دليل على أن البلاد بخير، والأمن مستتب والبيت الاماراتي متحد، كان وسيبقى هذا حاله.

لكن لسان حال كل إماراتي وغيره مقيما كان على هذه الأرض أم كان خارجها لا يتوقف عن ترديد السؤال ذاته " لماذا وماذا يريدون؟ 

وهل تستحق دولة مثل الامارات و قيادة مثل قيادتها، أن يفكر الانسان مجرد التفكير في الإساءة إليها؟، ولا أقول في محاولة الاستيلاء على الحكم فيها من خلال إنشاء تنظيم سري جبان يعمل في الخفاء ويخطط ليلا بعيدا عن الأعين لمناهضة المبادئ الأساسية التي يقوم عليها نظام الحكم وتأليب الشعب على الحكومة والقيادة، أي قلب يقبع في صدورهم، وأي حليب رضعوا، بل أي عقل يفكرون به؟ .

لا عقل حتما لمن يسعى إلى ترويع أمن الناس، والاستيلاء على أمن ينعمون به، واستقرار يعيشونه، فالأمن والاستقرار هو حلم كل الشعوب في مشارق الأرض ومغاربها، ونحن هنا في الامارات نتغنى بهذا الشيء ونتباهى بين الشعوب بما ننعم به من خيرات ومستوى معيشي ، ورفاهية ، وحرية، ويتمنى الكثيرون ولو جزءا مما في أيدينا.

94 مواطنا نحسبهم أكثر الناس كرها لكل جميل، وأكثرهم حسدا لخير حباه الله هذه البلاد وخص أهلها بما حرم منه الآخرون، وأكثرهم بطبيعة الحال استخفافا بكل الثوابت والقيم و المبادئ وما تقوم عليه الوطنية والولاء للوطن والقيادة.

جماعة أو عصابة تتحدث عن نفسها وتنطق بما تؤمن به من أفكار هدامة وتعلن عن أطماع حسبتها ستتحقق، لكن هيهات فالبيت كما قلنا متحد، و الشعب ملتف حول قيادته على قلب واحد، ولن تتمكن محاولات الأقزام من زحزحة العملاق أو النيل من القمم و القامات.

قلت إنها عصابة تمثل نفسها ليس أكثر، وعلى الرغم من ذلك نشعر في الامارات بالأسى لخيانة، وإن كانت محدودة، ظهرت من بيننا، وخونة رأوا في ضرب البلاد وسيلة للوصول إلى أهداف دنيئة، بدت كنقطة سوداء في لوحة جميلة في وطن يسمو بالإنسان، وقيادة ترى في إسعاده سموا ورفعة وراحة البال.

عصابة ننتظر أن يقول القضاء في أفعالها كلمته، وحكما عادلا يصدر بحق من تورط فيها ورضي أن يوشم بوسم لن يزول، وجزاء يناله على ما اقترفت يداه، لتبقى هذه الأرض كما خلقها الله نقية، ومثلما سعت قيادتها لأن تكون أرض المحبة و السلام وبلد الأمن والاستقرار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات