ليس المخالفين لقوانين الدخول و الإقامة في البلاد هم فقط من هرب من كفيله وعمل لدى غيره من غير اتباع الاجراءات الرسمية بنقل كفالته إلى الكفيل الجديد، وليس فقط من يهمل تجديد إقامته بعد انتهائها، فكم من مخالفين لهذا القانون يقيمون بيننا منذ سنوات دون أن تطالهم المساءلة القانونية .
نتحدث في هذا الشأن و لا جديد فيه ولا سر يذاع، متسائلين عن الآلاف الذين بسببهم راجت سوق التأشيرات وانتعشت وقفزوا فوق القانون يقيمون في البلاد مخالفين، بين من اشترى تأشيرته بماله من شركات ومؤسسات شغلها الشاغل المتاجرة في التأشيرات مستغلين القانون الذي يمنحهم حق استقدام عدد من العمال والموظفين، والأمر هنا لم يعد يقتصر على أشخاص يبيعون تأشيرة أو اثنتين بل عمل جماعي تقوم بها شركات تعمل هنا ويكسب أصحابها من خير هذه الأرض ولا يتوانون طمعا في المزيد من الضرب عرض الحائط بالنظام والقانون .
صالونات النساء، تعج بوجود العاملات المخالفات ولهن في ذلك حيل تنطلي على مفتشات الجهات المختصة ولا يكتشفن أمرهن، عديدات منهن يمرن على البيوت التي تطمئن لوجودهن على إعتبار أنهن يتبعن محلا مرخصا ويأمن على دخولهن والكشف على من فيها، بل المضحك في هذا حال تلك " الكوافيرة " المخالفة التي أظهرتها صاحبتها في برنامجها التلفزيوني لتجمل إحدى السيدات للترويج لصالونها مع علمها أنها مخالفة و ليست على كفالتها !
مثل الصالونات هو حال معظم محلات البقالة والكافتيريا والمطاعم وغيرها بما فيها مؤسسات كبيرة وجهات حكومية أيضا، هذا بخلاف الإعلانات التي تملأ الصحف يطلب أرباب العمل فيها موظفات على كفالة ذويهن مع وجود ملاحظة واضحة على صفحة إقامة هذه الفئة تمنع عملهن، لكن من يهتم؟
مخالفات وتجاوزات تحدث في الخفاء تجر وراءها ويلات إرتكاب جرائم بسببها، قد يكون المخالف جانيا، و أحيانا ضحية الغير، جرائم مثل الخطف والاغتصاب وهتك العرض والقتل أحيانا والسرقة والسطو وغيرها لا نستبعد كثرة حدوثها مع وجود مخالفين من الجنسين ومن كل الأعمار يفعلون في الظلام كل شيء، و من أجل أي شيء .