نهار جميل بروعة وجمال هذا الوطن، شهد تسجيل مواقف جميلة دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في ذكرى توليه مقاليد الحكم في دبي، بتقديم كلمات الشكر والعرفان لأصحاب الخدمات الأساسية من موظفين بسطاء يقدمون مهام كبيرة في صور يومية نراها أمامنا، ولكن ربما لا يلتفت إليهم الكثيرون، فكانت الدعوة صادقة للالتفات إلى هذه الفئة وتحيتها وتقديم الشكر لها على ما تقدمه.
رسالة قرأ الناس ما جاء فيها من معان وأهداف، كثيرون فهموا جيدا فحواها، واتخذوا منها أسلوبا للتعامل مع هذه الفئة، وكان الرابع من يناير مناسبة لمصافحة هؤلاء وإدراك أهمية وجودهم، وعظم ما يؤدونه من خدمات وجب علينا شكرهم عليها والامتنان لهم.
في وطن الحب أيضا تتجلى روعة معاني العرفان بفضل من يعمل من أجل الوطن والمواطن بإخلاص وبتفانٍ، من أجل سلامة كل ذرة من ترابه النفيس، يجول بين مدنه وقراه، يقف عند هذه الناصية ويمر بذلك الحي، يذهب إلى الكبير والصغير والعاجز والمحتاج، يقف فوق رأس المريض، يواسي هذا ويربت على كتف ذاك، له في قلب كل مواطن الكثير من الحب والود، ومشاعر الاعتزاز والفخار، حق له أن يكون وجهة السائرين من الشمال إلى الجنوب ومن جنوب البلاد إلى شمالها، وأن يكون اسمه مرافقا لهم وعنوانا لكل جميل، وشرف الطريق بحمل اسم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، اسم يرادف الإمارات، في أول قرار وطني يزفه لنا العام الجديد.
وفي وطن الولاء والانتماء، قدر له أحيانا أن يعزف البعض فيه لحنا نشازا لا يتسق مع سيمفونية الجمال والروعة التي تسمع في كل زاوية وركن فيه، ويصر هذا البعض - خدمة لأهداف سياسية وتطلعات خارجية أن يسير عكس السير، ويدعس كل ما أمامه، يتجمع ويرتع في مستنقعات من صنعه، يعبث بما هو أكبر منه ويلهو بما لا يحتمل اللعب، يصيبه من قاذورات ما صنع وربما غرق فيه.. لكن يبقى ما لا يقبل القسمة ولا المساومة عليه، يبقى أمن الإمارات خطا أحمر لا يقبل المساس، نحترم العلاقات الأخوية مع الجميع، ونحرص على المحافظة عليها، لكن ليس أكثر من حرصنا على مصلحة وطننا وأمنه.