هل من الضروري أن نفجع بأرواح تذهب ضحايا حفر تكثر في بعض الطرقات، حتى تتحرك الجهات المعنية وتصلح هذه الأعطاب وتحمي المارين فيها وتحفظ لهم حياتهم وسلامتهم؟
نمر بالطريق المؤدي إلى الطريق العابر من جهة منطقة الحميدية في عجمان إلى الشارقة، مروراً بمنطقة الزبير، طريق متهالك مليء بالحفر التي يفاجأ بها السائق ويتعرض لخطر وشيك يهدد حياته لولا عناية الله.
هـذا ما حـدث مـع الفتاة الشابة نورة، التي نزلت من سيارتها مذهولة وقد تجمع حولها الناس يحمدون الله على سلامتها ويهنئونها بنجاتها من حادث فظيع، سببه ليس طيشاً أو تهوراً في قيادة مركبتها ولا عدم تركيز أو عدم انتباه، بل هي الحفر التي تسببت في كسر الحلقة المعدنية التي يلتف حولها إطار السيارة «الرنج».
والحكاية كمـا ترويها نـورة، بدأت من صوت سمعته في سيارتها وهـي تسير على هذا الطريق حسب السرعة المحددة فيه، فإذا بصوت يصـدر من السيارة أدى إلى إغلاقها وتوقفها تلقائياً، وفق نظام السلامة المتوفر في هذا النوع من السيارات الفارهة في مثل هذه الحالات.
تكمـل قائلة: نزلت من السيارة وتفقـدت الإطارات فلم ألاحـظ شـيئا، وأكمـلت سيري، وفي المساء عـدت من نفـس الطريق وإذا بي أجـابه موقفـا صـعبا للغـاية، فلـم أشعر إلا والسيارة تتقاذف يمينا ويسارا، ولولا النظام الآمن فيها الذي يعمل على تقليص السرعة تدريجيا ثم التوقف، لكنت في خبر كان بشهادة من شاهد السـيارة وقد تحطم "الرنج" بالكامل ولم يعد قادرا على تحمل الإطار.
تضيف: وفي الوكالة علمت مـن التقـرير الفني الذي أعـد حـول الحـادث، أن "الرنج" كان قـد تحطم جزئيا في المرة الأولى، وفي المرة الثانية تحطم بالكامل، وأنني لست الوحيدة بل كنت الشخص الثالث الذي تعرض لهذا الحادث وفي نفس الطريق، والسبب الحفر المنتشرة فيه، على الرغم من أهميته وتردد الناس عليه، خاصة المتجهين إلى المزارع في تلك المنطقة، إلا أنه لا عين ترى حالته، ولا أذن تسمع أنات الناس، ولا يد تسارع إلى إصلاح الخلل ووضع حد لأرواح الآمنين السائرين فيه.
السؤال: هل ننتظر فواجع ومآسي، حتى يأتي الفرج؟