يومان وتنتهي امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، وبها يكون ثلث السنة الدراسية قد انتهى ويبدأ الثلث الثاني في الثامن من يناير المقبل.. ثلاثة أسابيع تفصل بين نهاية الفصل الأول وبداية الفصل الثاني، وحتماً لا جديد من الممكن أن يضيفه المرء في وصف الحال، وكيف سيقضي الأبناء إجازتهم وما هي المخاطر التي تحيط بهم، وما هو المصير الذي سيؤول إليه من يسيء استخدام ما بين يديه.
بالطبع سيكون البر وجهة الكثيرين والساحة الفسيحة والفضاء الرحب، بل الحلبة الخطرة لهواية كل ما فيها خطر، والبطولة لدراجة نارية بأقوى السرعات وأعلى مواصفات القوة لبطل يقودها، كثيراً ما يؤدي في نهاية المطاف إلى حوادث دامية وخاتمة لا نتمناها لأحد.
منع ممارسة هذه الهواية قد يكون صعباً إن لم يكن مستحيلاً، وفرض غرامات ومخالفات أيضاً قد لا يكون مجدياً ولا يؤتي ثماره، لكن بالإمكان تحقيق المعادلة بين قضاء إجازة ممتعة دون منغصات، إن حددت الأسرة لأبنائها فرص الاستمتاع وفق نظام ومبدأ «لا ضرر ولا ضرار»، فلا استهانة بالنظام والعبث في البر وتدمير كل ما فيه من نباتات وحيوانات، ولا تهور في قيادة هذه الدراجات التي يشعر المرء وكأنها تحلق في الهواء ولا تسير على الأرض، وبين هذه وتلك الضرب بكل شيء عرض الحائط.
ماذا لو قامت السلطات المعنية في كل إمارة بتحديد أماكن لهواة قيادة الدراجات النارية، لا يسمح لهم بارتياد غيرها، وتجمع كل هؤلاء في مكان لا يسمح بالسرعات العالية والرعونة في القيادة، فضلاً عن إمكانية تخصيص دوريات وسيارات إسعاف وإنقاذ في مكان واحد، بدلاً من توزيعها على أماكن عدة تتبعثر فيها الجهود وتضيع أحياناً، وتتمكن بذلك بداية من فرض النظام على الموقع، وفي نفس الوقت تحمي البر من عبث كبير، وتؤمن الراحة للآخرين ممن ليس لهم في الدراجات النارية وسباقاتها ناقة ولا جمل، بل ربما يكرهونها ويبغضون أصواتها المزعجة.
أمر آخر ينبغي أن تتوقف السلطات عنده، وهو «الكراجات» المنتشرة في عدد من المناطق الصناعية، والتي يتلاعب العاملون فيها بمواصفات هذه الدراجات، وإضافة ما يضاعف قوتها وبالتالي خطورتها على من يستخدمها، بطرق ربما لم تكن سليمة.