استأنفنا دروس دورة اللغة الانجليزية المتقدمة بعد احتفالات العيد الوطني الـ 41 التي كانت الأفراح فيها عامرة ولافتة في كل الأرجاء، وفـي فقـرة كتابة الرسائل القصيرة، تحدثت المدربة الإسكتلندية، واسمها "ديبي " وتعيش في البلاد منذ ما يزيد على الـ 18 عاما لا تغادرها إلا في إجازتها الصيفية، عن رسالة تلقتها بالمناسبة الوطنية مثلها مثل ملايين الناس من المواطنين والمقيمين في البلاد من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يهنئ فيها الجميع بالعيد الوطني الـ 41 لاتحاد الامارات.

تمنيت لو تمكنت من تسجيل بالصوت والصورة بدلا من التعبير بالكلمات عن مشاعر هذه المواطنة الإسكتلندية وإحساسها بالفخر لرسالة تقول عنها: "لقد شعرت أن الحاكم خصني بها على الرغم من أنها أرسلت إلى الملايين، وهذا بالطبع كان شعور كل مواطن أو مقيم تلقاها، فكم جميل أن تتلقى كشخص عادي رسالة من حاكمك يشاركك الفرح ويبعث لك بالتهنئة".

تقول " ديبي " وهي دائمة الامتنان لهذه الأرض التي تضمها وأسرتها ووالديها، إنه كان يوما مميزا بالنسبة لها، و لأسرتها، سعدت فيه بتلك الكلمات والرسالة التي احتفظت بها، حتى لا تضيع بين عشرات الرسائل النصية القصيرة التي تتلقاها أجهزة الهاتف.

أكثر من ذلك تقول " ديبي " كنت والكثيرين من الأوروبيين نحتفل بالمناسبة، فالعيد الوطني للامارات يجمع الجميع ويوحد الآراء على ضرورة الفرح. لكن رسالة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أشعرتني أنني لست مجرد مقيمة أجنبية، بل فرد من هذه الأسرة التي أحبها وأشعر بالانتماء إلى هذه الأرض التي لا أحب سواها.

مرت أيام على تلقي " ديبي " الاسكتلندية الرسالة لكن مشاعر الفرح لم يتمكن مـرور الأيـام من أن يخفتها، وظلت تتحدث وتقول الكثير، بل وكـتبت ردا جميلا على رسالة الشيخ محمد بن راشد، وعندما أخبرناها أنه في وسعها الكتابة إلى سموه مباشرة على صفحته في وسائل التواصل الاجتماعي قالت: أتمنى ذلك، لكنني بعيدة عن هذه الوسائل، فكل ما كان يهمها أن تعبر عما يجيش في صدرها، وتتحدث عما تشعر به، وكيف كان لرسالة التهنئة تأثير جميل ورائع عليها، وعلى كل من تلقاها بالطبع.