من دار الاتحاد كانت البداية ومنها تجددت الانطلاقة.. أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، في اجتماع مجلس الوزراء، وأطلق مجموعة مبادرات كان الشباب محورها، ليؤكد بذلك أهمية هذه الفئة والأدوار الكبيرة المنوطة بهم حتى يؤدوها على أكمل وجه، ويقول ويغرس في الشباب «روح الوطن».

من «روح الاتحاد» دعا سموه للعمل كفريق واحد وفق رؤية موحدة وأهداف واضحة من أجل وطن يبقى ولا يفنى، ومن أجله أيضا كان الاهتمام بالإنسان فطرحت المبادرات التي تجعل الغد أفضل من يومه وأمسه بالطبع.

إن تحديد عام 2013 عاماً للتوطين، هو موجه بشكل مباشر إلى الشباب، لتُفتح أبواب المؤسسات أمامهم فيجدوا فرصتهم المناسبة للعمل والعطاء، وكذلك تأتي «وثيقة قيم وسلوكيات المواطن الإماراتي» التي تهدف إلى تنشئة جيل واع بمسؤولياته وواجباته تجاه وطنه وأسرته ومجتمعه.

«صنع بفخر في دولة الإمارات» ذراع أخرى في هذا الجسد الكبير الذي يريد خير الوطن والمواطن، ومبادرة تحمي الصناعة الوطنية منتجاً أو خدمة، في وجه سيل ما يهب علينا، وقد أصبح كالهامور يبلع ما أمامه دون وجود ما يحمي للآخرين حقوقهم، ومثلها مبادرة دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة للشباب من خلال تخصيص 10 في المئة من مشتريات الوزارات والهيئات الاتحادية لهذه المشاريع.

مبادرات معنوية أخرى مثل تخليد ذكرى الاتحاد وتاريخه، وتوجيه وزارة التربية والتعليم بتضمين سيرة المؤسسين في مناهج التاريخ والتربية الوطنية، وكذا في مؤسسات التعليم العالي إذ تكون الدراسات الإماراتية مادة إلزامية لطلبة الجامعات، حتى يستلهم الأبناء الدروس والعبر من مسيرتهم التنموية، فيُسند علمهم وما يتلقونه من علوم حديثة إلى ما يستمدونه من السيرة الأولى، ويكونون مدركين لوطنهم ملمين فيه بالصغيرة قبل الكبيرة.

ولمن أحب باني البلاد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويدعو له بالرحمة والمغفرة، ويريد ترجمة حبه قولاً وفعلاً، ستكون ذكرى وفاته في التاسع عشر من رمضان، مناسبة للعمل الخيري عرفاناً بدوره في تأسيس مسيرة العطاء الإنساني، وقد غرس في شعبه حب الخير إلى ما لا نهاية.

بقي أن نقول إن السارية الكبيرة التي ترفع العلم عالياً، كنا نراها على شارع الثاني من ديسمبر في دبي، وعلى كورنيش أبوظبي، واليوم أصبحت في الشارقة، في الغد سنرى هذه السارية في مختلف إمارات الدولة.. ذلك مظهر آخر وحالة أخرى يسعد بها المواطن صباح مساء.