يقترب موعد المناسبة أكثر فأكثر، وتزداد النفوس انتعاشاً، و تغمر القلوب بمعاني الفخر والاعتزاز لقيام اتحاد الإمارات العربية المتحدة الذي كان اتحاد خير على هذه الأرض ومن عليها وامتدت و تجاوزت الحدود، ليصبح اسم الدولة فأل خير، وشعاعا ينير الدروب المظلمة، ويسعد النفوس الكسيرة ويسر الوجوه المكفهرة.

ما نراه من مظاهر الولاء للدولة وطناً وقائداً، إنما هو تعبير عما تكنه الجوارح هنا لأناس كان قدرهم أن يقودوا سفينة في يم تتلاطم فيه الأمواج، وتعصف بمن يمخر عبابه يمينا ويسارا، تتقاذفها رياح عاتية تهب بقوة من كل الاتجاهات.

 محظوظ من يتمكن من الوصول إلى البر بأمان واطمئنان، هكذا كانت الإمارات منذ بداية فكرة قيام الاتحاد، وما صاحب ذلك من ظروف وعوامل كادت في بعض المراحل أن تعصف بجهود صادقة، إلا إن العزيمة التي أعلنت هذا هي رمز أهل هذا البلد وسمتهم، و الإرادة القوية التي رأت أنه لا مناص من هذا جعلت هذا المشروع الوحدوي النادر يحافظ على قوته وثباته ويستمر ويبقى ويصبح واقعا جميلا في المنطقة.

اليوم و بعد مرور 41 عاما على ميلاد الدولة الفتية، وقد أصبح البنيان مكتملاً، لم يكن ذلك بمعزل عن بناء الإنسان الذي كان منذ البدايات الركيزة والمحور الرئيس حتى أصبح من يعيش على هذه الأرض أكثر الناس سعادة، وأصبح الرقم واحد هو خيار القيادة في كافة المجالات.

و ما اختيار العام 2013 لأن يكون عاما للتوطين سوى سهم يؤدي إلى الاتجاه نفسه في الاهتمام بالإنسان ورعايته والاعتناء به منذ أن يكون جنينا في أحشاء أمه إلى أن يشب ويصبح رجلا. دوما هو على رأس الأولويات، وسعادته وراحته وأمنه واستقراره هو الهم الأكبر.

اجتماع " دار الاتحاد " الذي عقده مجلس الوزراء صباح أمس في مكان له في قلب كل إماراتي منزلة خاصة، له دلالات جميلة ورسائل وطنية وصلت بكل وضوح، فضلا عما تمخض عنه الاجتماع من قرارات، كلها تصب في صالح المواطن.

من دار الاتحاد التي شهدت أجمل ولادة ورسمت نقطة الانطلاقة نحو تحقيق الإنجازات، أعلن رئيس الحكومة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله - التحليق في آفاق أرحب وأوسع نحو العمل وتحقيق إنجازات أكبر، وشدد أيضاً على أنه لا مجال للتقاعس.