لا جديد يمكن أن يضيفه المرء على نبأ فوز مستحق للإمارات بعضوية مجلس حقوق الإنسان لثلاث سنوات، وحصولها على أعلى نسبة تصويت «184» صوتاً، لم يكن الفوز شرفياً، ولم يأت مجاملة، بل هو نتاج جهد وتتويج لإنجازات كثيرة حققتها الدولة في مجال حقوق الإنسان، وتعزيز الحريات، بين كل فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين، كبار وصغار، أسوياء وذوي احتياجات خاصة، ذكور وإناث، قول رادفه عمل بسن التشريعات التي تحمي الحقوق وتصونها.

الفوز المستحق بلا شك هو نتاج عمل طويل وجهد كبير بذلته مؤسسات الدولة الرسمية، ومؤسسات المجتمع المدني في هذا الشأن، هو قطعاً لم يأت من فراغ، ويحمّل الدولة بمختلف مؤسساتها مسؤولية الحفاظ على ما وصلت إليه وما أحرزته في مجال حقوق الإنسان، وأن تبقى في صدارة المجموعة الآسيوية وغيرها.

إن حصول الإمارات على أعلى نسبة تصويت وعضوية مجلس حقوق الإنسان، ما هو إلا انعكاس لبريق هالة جميلة تحيط بحالة الإنسان في الإمارات، والمكانة التي يتمتع بها في قلب أولياء الأمر، والجهود الجبارة التي تبذلها القيادة لجعل من يعيش فوق هذه الأرض سعيداً، مرتاحاً، هانئ البال، نفسه وحريته وماله في أمان، مطمئن إلى يومه، لا يخشى الغد.

الجميع يستظل بظلال القانون وعدالة القضاء، ومساواة الأفراد أمامه، بغض النظر عن جنسه أو جنسيته، ديانته أو عقيدته، وإلا فما الذي يجعل ملايين البشر يتركون أوطانهم، وتكون الإمارات خيارهم للعيش والسكنى وتحقيق الأحلام.

في العناية بالإنسان وكينونته، يأتي مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ليوفر الحماية لخصوصية ما ينشر ويتداول على شبكة المعلومات من بيانات، ليضع بذلك حداً لتجاوزات وانتهاكات يمارسها البعض عمداً أو عن غير عمد، فجاء المرسوم، ليبين لكل مجرى ماءه، ويضع عقوبات واضحة بلا لبس لكل جرم يرتكب على هذه الشبكة التي اتخذها البعض وسيلة للهرج والمرج والإساءة دون خجل أو حياء أو حتى خشية مساءلة أو محاسبة أو عقوبة يتعرض لها، لعدم وجود قانون يجرم أفعاله، بخلاف ما تعارف عليه الناس من «عيب ولا يجوز».

قانون «وديمة» الذي اعتمده، صباح أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لحماية حقوق الطفل في الإمارات من القريب قبل البعيد، ليحيا آمناً مطمئناً من أي إهمال أو انتهاك لأي من حقوقه التربوية والتعليمية وحمايته من أي سوء، هو نبراس آخر يضيء ملف حقوق الإنسان في الإمارات.