تستقبل منافذ الدولة جواً و براً يوميا آلاف الخليجيين الذين اختاروا الإمارات وجهة سياحية يقضون فيها إجازة عيد الأضحى المبارك، ويستمتعون بأجواء الراحة والمتعة والتسوق في ربوع الوطن، اختيار لم يأت من فراغ، بل نتيجة مقومات أساسية جعلت من البلاد وجهة سياحية شتائية جاذبة.

الأمن يأتي في مقدمة تلك الأسباب، وما لم يكن مستتباً فلا تقوى أي دولة مهما أوتيت من المقومات السياحية الكفيلة بجعلها دولة تجذب السياح ومن جعلها وجهة سياحية، فضلا عما تعيشه البلاد من انتعاش في كل قطاعاتها، واكتمال بنيتها التحتية في هذا الصدد من شبكة طرق ومواصلات وفنادق وشقق تستطيع أن تؤمن للسياح احتياجاتهم من السكن مهما زاد عددهم، ومهما طالت مدة إقامتهم فيها.

ولعل أكثر ما يجذب السياح خاصة الأسر الخليجية، هو تعدد أشكال السياحة في البلاد. فمن أراد حياة الرفاهية والإقامة في فنادق فخمة، والتسوق في أرقى المراكز التجارية التي تضم أعرق الأسماء والماركات العالمية وسط صخب كبير بين آلاف البشر، فله ذلك، أما من كان اختياره السواحل والاستمتاع بأجواء البحر والشمس فله ذلك، ومن تستهويه حياة البر والجبل والشجر بعيدا عن صخب المدينة، فهي أيضا بين يديه، و لا يبعد بينه و بين أي خيار سوى مدة اتخاذه القرار. و من أراد الاستمتاع بكل الأجواء فهي أيضا متاحة بكل سهولة وفي متناولهم.

لكن أكثر ما يجذب المرء إلى أي مكان هم أصحاب البيت بلا شك، فمتى ما أحسنوا إفادة الضيف وأظهروا كرم الضيافة، فكانت الوجوه بشوشة، واتسعت الصدور لتقبل الغير، وإن بدر منهم ما لا يرضيها، حتما سيتسع المكان لكل شيء ، فالانسان قبل المكان .

سعادتنا بوجود الأشقاء من دول الخليج ومن غيرها من الدول العربية والصديقة ، تجعلنا ونحن الشعب المعتاد على التعايش مع الغير في حب وتآلف أكثر قدرة على جعل بلادنا الوجهة السياحية المفضلة لدى شعوب العالم، و أن تكون بكل ما فيها من معالم وما تتمتع به من عوامل طبيعية جاذبة، وما صنعته يد الإنسان، المكان الذي يختارونه لعطلاتهم وإجازاتهم القصيرة والطويلة.