في شأن التوطين يطرح القارئ سعيد محمد رأيا يقول فيه : " لاشك أن الاهتمام بالتوطين يبدو واضحا في الخطط الاستراتيجية وفي التطبيقات التنفيذية في كافة قطاعات الدولة، و لعل يعكس هذا الأمر جائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للتوطين التي ربما كانت محركا قويا و ليس مجرد محفزا تقديريا". .

و يضيف قائلا : " أتساءل دائماً ، هل التوطين وهم ؟ أم هّم ؟ وما هو تعريف التوطين ؟" .

يستطرد :"أعتقد أننا أمام مصطلحين ، وهما : توطين الوظائف وتوظيف المواطنين، أما توظيف المواطنين فهو هدف حتمي وهو ممكن جداً ، ومن الواجب أن تكون نسبة البطالة في الدولة صفر٪ ، والمفترض أنه لا يوجد ما يحول دون ذلك ، خاصة عند مقارنة نسبة عدد المؤهلين من المواطنين للعمل مقارنة بعدد الوظائف في الدولة ، هي نسبة تكاد لا تذكر

أما توطين الوظائف فيرى القارئ محمد سعيد أنه مختلف تماماً وغير ممكن بالمفهوم الكلي، فلا يمكن توطين كل الوظائف في الدولة استناداً إلى الفارق الكبير بين العرض والطلب، وهذا بديهي وواضح ، إلا أنه يجب توطين الوظائف الاستراتيجية والتي يمكن تحديدها من قبل الجهات المختصة ومن ضمن هذه الوظائف مدراء الموارد البشرية والمدراء الماليون وعموم المدراء ، مثل هذه الوظائف هي وظائف دعم وحماية لتطوير نجاحات الدولة في كل المجالات وهي مفاتيح تحقيق أهداف التوطين ، الاجتماعية والأمنية والاقتصادية .

 ولابد من وجود مؤشرات لقياس كافة الأهداف المرتبطة بالتوطين والتوظيف ، ومن أهم مجالاتها ، توطين وظائف النشاط الأساسي ، الإنتاجي أو الخدمي في كل جهة ، والتوطين الفعلي والعملي وليس الشكلي والصوري ، ومن المؤشرات ، تحديد مصادر المواطنين ، هل هم من المؤسسات التعليمية والتدريبية مباشرة أم من جهات زميلة ؟ والتنافس على المواطنين مطلوب ، إلا أنه لا يجب أن يكون لأغراض رفع نسبة المواطنين رقمياً ، إنما لرفع قدراتهم ومناصبهم وظيفياً .

يختم القارئ فيقول "أعتقد أننا نحتاج إلى جهة إدارية عليا ، تتفرغ لتولي مسئوليات السياسات العامة للتوطين.

فهل نرى قطاعاً متخصصاً لذلك في الوزارة المناسبة لذلك ، أو لماذا لا نرى وزارة كاملة متخصصة و متفرغة لذلك ؟