في زيارته لدولة الكويت للمشاركة في مؤتمر القمة الأول لحوار التعاون الآسيوي، بدا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذي رأس وفد الدولة في هذا المؤتمر كعادته، كما اعتاد شعب الإمارات والمقيمون أن يروه، فمن الطبيعي جداً أن تلمحه يقف بجانبك عند الإشارة الضوئية في طرقات الدولة، أو متجهاً إلى عمق الصحراء، أو يتناول طعام الغداء أو العشاء في مطعم، أو يطلب قهوة أو شاياً من مقهى، وربما تجده يتجول في مركز تجاري، بل ربما تراه في الحي وأنت خارجاً من بيتك..
نعم هذا هو محمد بن راشد، لا بروتوكول يحكم خروجه من البيت، ولا موعد لوجوده في أي مكان ما لم يكن ملتزماً بموعد أو عمل رسمي، كل شيء تتوقعه من بو راشد، وفي أي مكان قد تراه، يلقي عليك التحية، يصافحك، ربما سألك أسئلة، يتحدث إليك، يمازحك، ثم يختفي إلى مكان آخر.
هذا ما كان عليه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والوفد المرافق له، مساء الاثنين الماضي، إذ علمنا رسمياً بخبر مغادرته البلاد متجهاً إلى الشقيقة الكويت، لكن ما لم ينقله الإعلام الرسمي، هو ما بعد وصول سموه إلى هناك، فالناس الذين صافحوا سموه في المركز التجاري وفي الأسواق والمطعم نقلوا إلينا لحظة بلحظة خبراً وصوراً لسموه من هناك، بعض الصور كانت واضحة، وبعضها ليست واضحة لأنها التقطت من بعيد ربما خشية أصحابها أن يغضب ذلك بو راشد أو عدم رغبتهم في التطفل على جولة خاصة قام بها أو ربما عدم تصديق البعض أن من أمامهم هو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لكن جميعها قدمت صورة شديدة الوضوح لكل المغردين على شبكات التواصل الاجتماعي كم قريباً هو هذا الرجل من الناس، وكم هو متواضع، يحب أن يكون بين الشعوب، صغير مع الصغير وكبير مع الكبير.
جولة كانت بصحبة نفر من الأصدقاء، بلا موكب يرافقه، ولا عسكر يؤمّنون له الحماية، لأنه ببساطة كان بين أهله وأبنائه ومحبيه وأشقائه في الكويت الذين بادلوه حباً، ورحبوا بسموه بينهم.
هذا هو محمد بن راشد رجل كل المواقف.