في ردها أو متابعتها لرد فعل الشارع الإماراتي إعلاميا على دعم بعض صحافة بريطانيا وفتح صفحاتها لأقلام اختارت نشر غسيلها الوسخ في الخارج بهدف الإساءة لدولة الإمارات وقيادتها، نشرت صحيفة "الغارديان" تقريرا حول هذا الاستياء الذي ظهر بشدة على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة على شبكة تويتر، إذ شن شباب الوطن حملة وطنية قوية على الإعلام البريطاني ودعمه لـ"الإخونجية".

ولم يكتف المتوْترون بتوجيه التهم إلى الإعلام البريطاني في دعمه للإخونجية ومنحهم مساحات ليكذبوا ويفتروا، والامتناع في الوقت ذاته عن السماح للرأي الآخر بأن يقول كلمته ويفند مزاعم ودعاوى هؤلاء المفترين، إذ رفضت نفس الصحيفة نشر مقالين لكاتبين إماراتيين أرادا التوضيح وتقديم الصورة الحقيقية للرأي العام البريطاني.. بل ذهب المغرّدون عبر حساباتهم على الشبكة، إلى مطالبة حكومة الإمارات باتخاذ إجراءات عملية، ما لم تتوقف هذه الصحافة المغرضة عن دعم هذه الشرذمة، خاصة وأن لبريطانيا مصالح كثيرة في الدولة، سياسية واقتصادية، وخاصة في مجال السياحة والتجارة البينية التي يبلغ حجمها 4.7 مليارات جنيه إسترليني، محملين الصحافة البريطانية مسؤولية التضحية بعلاقات تاريخية قديمة بين البلدين.

هبة الشباب، وهي هبة شعبية رفع رايتها الشباب ومارسوا حقهم في الدفاع عن وطنهم والوقوف في وجه كل من يريد السوء بالإمارات، إنما هي أصدق تعبير وأكثر الأساليب قوة وتأثيرا وضغطا على إعلام خارجي يكيل بمكاييل عدة، ولا يفرق في نظرته بين ما يضير غيره، وما يعود عليه وعلى بلده بالشر والسوء، آجلا إن لم يكن عاجلا.

إن دعم بعض وسائل الإعلام في بريطانيا، من صحافة وإذاعة وتلفاز، للإخونجية هو بمثابة من يدخل أصابعه العشرة في عينيه حتى يصيبها العمى وتفقد البصر، أو من يشعل ثقابا في حصيلة جمعها على مدار سنوات طويلة، وفي لحظة يفقد العقل والمنطق فيخسر كل شيء.

من الحمق قطعا أن يتبع إعلام محترف هذه الجماعة ويدعمها بقوة، ضاربا عرض الحائط بملايين البشر في المنطقة، من أجل إرضاء فئة ضالة تحتاج إما للهداية أو البتر.

وليست هذه هي المرة الأولى، فكثيرا ما تجاوز هذا الإعلام حدود تغطية حدث تمر به المنطقة، وأدخل نفسه طرفا في قضية شائكة لا تعنيه، وقد يكون أول المحترقين بنيران فئة ضلت الطريق، بدلا من أن يلتزم نهج العقلانية والموضوعية.. وكأنه لم يدرك بعد أن عهد استعمار "بريطانيا العظمى" للمنطقة وشعوبها، قد ولى ولن يعود بأي شكل وتحت أي تبرير..