تقول صحيفة «التليغراف اللندنية»، إن الأجانب الذين تركوا الإمارات مع أول مؤشرات الأزمة المالية، يحاولون العودة إليها، خاصة مع ارتفاع معدلات البطالة في بريطانيا.

ليس من في بريطانيا وحدها ممن كانوا يعملون في الدولة يتمنون العودة إليها، بل هو حال كل الذين تركوها، إبان الأزمة المالية التي ضربت العالم كله وتأثرت بها إمبراطوريات المال والأعمال و الاقتصاد الكبير، إلا أن الأضواء سلطت فقط على الإمارات، والإساءة الواحدة تلو الأخرى كانت وحدها من تتلقاها، وكأنها من تسببت في حدوث ذلك، على الرغم من أن أضرارها على الاستثمارات كانت الأقل، وأما الموظفون فلا شيء طرأ على رواتبهم بل ظل دخلهم كما هو ينعمون بالرخاء نفسه ويعيشون بذات الرفاهية.

أما من استبق الأحداث وأطلق الإشاعات، وذعر من الأزمة، وحزم حقائبه حاملاً أرصدته خشية أن يخسر ما جمع وجنى خلال سنوات الرخاء فهذه مشكلته، ولا أعتقد أن الإمارات في حاجة إلى أمثال هؤلاء، كي يعودوا إليها للعمل أو حتى كمستثمرين.

الإمارات، ولله الحمد والفضل، تمكنت بفضل قيادتها الحكيمة وأبنائها المخلصين، ومن آثر البقاء فيها من الأشقاء العرب والأصدقاء، من تجاوز الصعب، والقفز على المحنة، والولوج إلى مرحلة جديدة قوامها العمل والمضي نحو الأمام دون الوقوف عند عثرة سرعان ما ابتعدت عنها، ودخلت فضاء جديداً للساعين نحو بلوغ المعالي.

قالوا وأكثروا من الكلام، وكذبوا وأطلقوا الافتراءات، والإشاعات، أساؤوا وعضوا أيادي أعطت وأجزلت في العطاء، والإمارات ماضية، غير مكترثة بما يقولون، وغير مبالية بما يدعون ويكيدون، فنزلت مكائدهم غصة في نحورهم، وارتدت عليهم.

ها هي الإمارات القوية بوحدتها وتضامنها وتضافر أهلها، تثبت لمن حاول المساس بها، والنيل من إنجازات يحكي العالم عنها، تحققت خلال سنوات قليلة، أغاظت من يريد أن يستأثر بالخير لنفسه، ولا يريده لغيره، أنه لا وقت لديها لأن تسمع للشامتين، ولا مكان للملل والكسل في قاموس من اختار العمل سبيلاً للتقدم والرقي، وها هو الليل قد انجلى، ليسطع النور في الأرجاء ويعيد النظر إلى من عماه الحقد والحسد ليرى بكل وضوح إمارات متلألئة تشع حباً وخيراً وأمناً وتفاؤلاً بغد أكثر إشراقاً، وأعظم عطاء.