في التاسعة من مساء التاسع من سبتمبر من عام 2009 كانت الدولة على موعد إطلاق أول مشروع من نوعه، أعلنته إمارة دبي، كان الحماس هو العنوان الأبرز لرؤية هذا المشروع الحيوي الذي ألفه من كان يتردد على دول أوروبا وشرق آسيا ، أما هنا فلم يكن أحد يتخيل ذلك ، المشروع الرائد هذا هو مترو دبي الذي احتفل قبل أيام قلائل بمرور 3 سنوات على تلك الانطلاقة التي كانت حدثا فريدا لفت الأنظار إليه ومفخرة بكل المقاييس، تجاوز وسيلة نقل جماعية تقلل الازدحام المروري على طرقات دبي، والتلوث البيئي ليتحول مترو دبي بمحطاته المتعددة في أنحاء دبي إلى تحفة معمارية لا تخطئها العين واستخدامه يعد متعة وسياحة في حد ذاتها .

بمرور 3 سنوات على الانطلاقة تجاوز عدد المستخدمين لمترو دبي 184 مليون راكب ويرون في هذه الوسيلة التي تتمتع بنظافة فائقة، وراحة لافتة ورفاهية زائدة هي خيارهم الأول، حتى أصبح لا يروق للكثيرين سوى هذه الوسيلة العصرية التي تنافس مثيلاتها في كبرى الدول.

في الحديث عن مترو دبي لا حاجة لكيل المديح والثناء لهذا المشروع الضخم ، فالإنجاز يتكلم عن نفسه بكل فخر، ولغة الأرقام توجز وتوفي وتبشر بمستقبل أكثر ازدهاراً في بناء شبكة طرق عملاقة تأخذ الامارة إلى آفاق رحبة تجعل الحديث عن الاختناقات المرورية شيئاً من الماضي في مدينة تضم ملايين البشر، نجحت إلى حد كبير في ترسيخ ثقافة وسائل النقل الجماعية، لدى من لم تكن لهم قناعة بجدوى استخدامها.

مترو دبي ومشاريع طرق واسعة شهدتها المدينة على يدي هيئة الطرق والمواصلات استطاعت خلال سنوات قليلة أن تحدث نقلة نوعية في هذه الخدمات وأن تجعلها ضمن أكثر المدن العالمية تطورا وتقدما في طرقاتها، وكان تسخير المليارات في هذا المجال بذلاً في محله، فلا تطور من الممكن أن تتحدث عنه أي مدينة، ما لم تكن تتمتع بشبكة طرق ومواصلات حديثة ومتقدمة.

ولعل ما يشعر المرء بالفخر والاعتزاز في صنيع هيئة الطرق والمواصلات أنها تعتمد في كل خططها وبرامجها ومشاريعها التنموية على كوادر مواطنة أخذت على عاتقها بناء مستقبل الامارة في هذا الصدد، يعملون كثيرا، تاركين الإنجازات والمشاريع الناجحة تتحدث عن بذلهم وعطائهم وأن تروي عملا على أرض الواقع، كترجمة ملموسة لأفكار لا تتوقف، يلهمهم بها باني الإمارة الحديثة، ومحققين طموحات وأحلام كل من يرى في دبي مصدر تحقيق الأحلام والنجاح والإنجاز.