أبواب البيوت مشرعة طوال ساعات الليل والنهار ، أصحابها ينامون قريري الأعين، مرتاحي النفس هادئي البال ، لا يخشون سوءا يلحق بهم ، مطمئنين إلى أعين ساهرة لا تغفل ، تبقى مستيقظة لتنام جفون الناس ، تذود عن الوطن ، و تأمن الحماية لمن فيه ، لهؤلاء .. شكراً.
في سيارات فارهة مكيفة ، تجوب الطرقات تقطع مسافات بسرعات مختلفة ، يتسبب البعض بإهمال أو غيره في وقوع حوادث سير، و آخرون يتجاوزون النظام، تتزايد حاجة الطرق إلى من يحكمها و يضبطها ويعيد النظام إليها حتى لا يصيب الخلل أي منها، هناك من لا يعرف عوامل جوية ولا يمنعه أي ظرف من أداء واجبه، يشتد الحر وترتفع درجات الحرارة ، لا يطيق أحدنا الخروج لحظة ، هؤلاء لا يعرفون حرا و لا بردا في كل الأحوال يعملون ولا يشملهم نظام تحديد ساعات العمل في الظهيرة حيث يمنع فيها العمل، لهؤلاء .. شكراً.
ننعم بالإجازات في مناسبات مختلفة، لنا ساعات عمل معينة، نحيا حياة نمارس خلالها أنشطتنا الطبيعية، مع الأسرة و الأهل ، هناك من لا يعرف هذا، قدره دائما أن يكون جنديا مجهولا، يعمل في مجاله بحب و إخلاص، ولا غضاضة لديه إن كان ذلك على حساب أسرته أو علاقات اجتماعية لا يؤديها، لهؤلاء .. شكراً.
يهمل البعض شروط السلامة في منزله أو مصنعه أو أي مؤسسة، فيقع المحظور ويشب الحريق، تلتهم الأخضر واليابس ، يسارعون إلى أداء الواجب في أي وقت كان، يسارعون إلى مواقع ليس فيها سوى نيران ودخان ، يقتحمونها لإنقاذ الأرواح والحفاظ على أمن من فيها، يقضون فيها وتذهب أرواحهم في سبيل ذلك، لهؤلاء .. شكراً. في البر ينتقلون، و في البحر يجوبون عبابه ، في كل وقت منعا لأي خطر يتسلل إلى الوطن ، وأي سوء قد يحمله البعض إلينا، في كل الأوقات يعملون ، لا يعرفون سوى أمن البلاد ومن فيها، لهؤلاء .. شكراً.
في طوارئ المستشفيات ، وجهات خدمية أخرى لا يتوقف فيها العمل تتعاظم في بعضها أهمية العمل وتصغر في غيرها، لكن الجميع يخلص ويتفانى، هذا ينقذ روحا، وذلك يطبب جريحا، و ثالث يخدم المتعاملين، و رابع يعتني بنظافة الطرقات و يزيل مخلفات تملأ حاويات القمامة ، و قاذورات تلقى هنا وهناك ودون أن يدري كيف و متى اختفت ولا يفكر فيمن فرز الحاويات وجعل المكان نظيفا، لهؤلاء .. شكراً. القائمة بطبيعة الحال تطول ، و كلمات الشكر مهما طالت و كثرت لن تفي هؤلاء المخلصين ما يستحقونه من الثناء و التقدير.