لا شك في أنه لا يوجد على أرض الإمارات أحد يبغي الأذى لإنسان أو أي كائن حي، بل الرحمة والعطف والشفقة والمساعدة والغوث، هي الكلمات والصفات التي يعامل بها كل الناس، وليس هناك من يريد السوء ويتمنى الشر لغيره، وقطعا ليس بيننا سعيد بما آل إليه مصير المجموعة التي اختارت طريقا أعوجا، ونكاد نجزم أن الجميع بلا استثناء يتمنى عودة هؤلاء إلى جادة الصواب وإعلان التوبة والاندماج مجددا في مجتمع منحهم الكثير ولا يزال هذا نهجه وسبيله.

مصطلحات عدة لم نكن نعرفها أو بالأصح لم تكن متداولة بيننا، بتنا نسمعها اليوم ويرددها الناس إثر جنوح عدد من أبناء الوطن بينهم شباب صغار من مواليد نهاية الثمانينات ومطلع التسعينات، ألقت السلطات الأمنية القبض عليها بتهم هي أيضا غريبة على مجتمعنا واصبحت كلمة المعتقل والمعتقلون والاعتقال تتردد هنا وهناك، البعض يقولها بلا إدراك، والآخر يقولها بهدف إضفاء صفة "غير القانونية" على الإجراءات التي اتخذتها السلطات بحق الفئة الجانحة.

هنا لا بد من التوضيح أن الاعتقال هو تدبير تتخذه الجهات الأمنية بحبس الشخص الذى ترى فيه أنه من الخطرين أو المشتبه بهم وذلك لمدة غير محددة بقرار يصدر من السلطة المختصة بهدف الحفاظ على الأمن والنظام العام.

أما إلقاء القبض على شخص ما فيعني إمساكه من جسمه وتقييد حركته وحرمانه من حريته في التجول كما يريد دون أن تعلق الأمر بقضاء فترة زمنية محددة، والجهة المنوطة بإصدار الأمر بالقبض هي قاضي التحقيق أو النيابة العامة.

ولا بد من توفر شرطين أن يقبض على الشخص في حالة التلبس بالجريمة وأن تكون الجريمة المتلبس بها جناية أو جنحة معاقبا عليها بالحبس لمدة لا تزيد على ثلاثة شهور، والثاني أن تتوافر دلائل كافية على ارتكاب المتهم لهذة الجريمة.

أما الاعتقال فالذي يقوم به هو السلطة التنفيذية وفي غير أحوال التلبس ولا يشترط للاعتقال الشرطان سالفا الذكر كما أن القبض لمدة محددة أما الاعتقال فهو غير معلوم المدة.

أما الفرق بين الحبس الاحتياطي والاعتقال، فالحبس الاحتياطي هو إجراء من إجراءات التحقيق ويجب أن يسبق الحبس الاحتياطي استجواب المتهم

أما الاعتقال فلا يسبقه تحقيق فقد يصدر أمر الاعتقال قبل إجراءات تحقيق أو استجواب.

ويشترط في الحبس الاحتياطي توافر دلائل كافية على اتهام الشخص وأن تكون الواقعة جناية أو جنحة معاقباً عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة شهور.

في حين إن الاعتقال يستند إلى توافر صفات تدل على خطورة الشخص وذلك بالاستناد إلى ماضيه أو حاضره أو ميوله واتجاهاته ولا يشترط وقوع جريمه فسبب الاعتقال شخصي وهو الاشتباه والخطورة على الأمن والنظام العام.

بقي أن نعرف أن سبب الاعتقال هو أن ترى الجهات الأمنية في الشخص أنه من الخطرين أو المشتبه فيهم وذلك للمحافظة على الأمن والنظام العام، وليس هناك عاقل يفرط في هذا الشيء أو يسمح بهذا أن يحدث.