بون شاسع بين مفهوم الحرية ومخالفة القانون وضرب النظام ، واختلاف كبير بين من يريد الصالح العام ومن يدعي الاصلاح للوصول إلى أغراض خاصة باسم الوطن أحيانا والدين أحيانا أخرى وقطعا لا علاقة بين الوطني المحب لوطنه بالفطرة وبين من باع كل شيء و مد يديه للغريب ، فاتحا ملفات الكذب والافتراء ومعلومات مغلوطة بهدف النيل من وطنه والإساءة إلى من فيه.
من يحاول التستر بعباءة الدين والتحدث باسمه تارة والعزف على أوتار الحرية والوطنية والاصلاح تارات أخرى، والإدعاء أنه ضحية هذه الأفكار ومحاولة الظهور بمظهر من ينشد الاصلاح وخدمة الاسلام ، والوطن، والدين منه براء، فإنه غير مدرك بأنه ليس بيننا من يعاني قصورا في الفهم أو لا يستوعب ما حوله فلا يستطيع التمييز بين الاسود والأبيض ولا تنطلي عليه خيوط الفتنة التي ينسجها دعاة الشر والفرقة، ولا يتذوق بذور السوء التي يحاول هؤلاء الاشخاص زرعها في اكثر بقاع الكرة الارضية هدوءا وأمنا وأمانا واستقرارا.
لو كان على هذه الأرض من يحارب من يخدم الاسلام أو يكبل أصوات الحرية، لكان اليوم الآلاف من المواطنين رهن الحجز وتكميم اصواتهم، ولكانت شخصية محسنة بقامة رجل الأعمال المعروف جمعة الماجد قابعا في السجون منذ سنوات، فهو من الناس الذين وهبوا أموالهم و ثرواتهم للمسلمين وفي خدمة الاسلام بعيدا عن أجندات خارجية أو أغراض دفينة أو مآرب وغايات خاصة.
لو كانت الأبواب مؤصدة أمام راغبي خدمة الاسلام لما تمكن جمعة الماجد من تأسيس مدارس خيرية تضم آلاف الطلبة من الجنسين، ولما تشجع بعد ذلك إلى إنشاء كلية الدراسات الإسلامية والعربية رغبة خالصة لتشجيع الطلبة على مواصلة تعليمهم في الدراسات الاسلامية واللغة العربية، إضافة إلى عشرات البرامج والمشاريع الخيرية التي ينفق عليها سنويا ملايين الدراهم يقدمها خدمة للاسلام والمسلمين، دون الدخول في دهاليز الإساءة إلى الوطن وخوض مهاترات يتوه فيها العقل والمنطق، وتنمو فيها شرور الاطماع والدمار في خلايا فاسدة نائمة كانت أم مستيقظة لا تجني سوى الخراب، فما بني على باطل فهو باطل.
نتمنى جميعا أن نفيق من هذا الكابوس و نستيقظ على فجر ينبئ كل شيء فيه بإشراقة جميلة ، و أن يعود من سار على درب متعرج إلى سواء السبيل، يدير ظهره للخلايا الفاسدة ويفتح صدره لوطن الخير والعطاء.
في هذا الصدد وكلنا ثقة في سلامة الإجراءات القانونية التي اتخذت بحق الغافلين نتطلع إلى توفير معلومات رسمية حيال ما يحدث بعيدا عن الكلمات المتقاطعة التي يتلقاها الجمهور عبر وسائل الاتصال الاجتماعي.