جهد خارق يبذله رجال الأمن ليس فقط في بسط الأمن في البلاد بل في ملاحقة الخارجين على القانون، خاصة أولئك المجرمين الضليعين في الأجرام ويرتكبون جرائمهم بأساليب مستوردة من مجتمعات تستوطنها أشكال وأنواع الجريمة، وتحفل ملفات الشرطة بآلاف الجرائم التي ارتكبها أشخاص قدموا إلى البلاد من أجل هذا الفعل.

دول بعينها تفرز عصابات ضليعة في جرائم السطو والسرقة اكثر من غيرها تكشف التحقيقات بعد ذلك أن أفرادها مطلوبون للعدالة، ومسجلون "خطر" في بلادهم.

أوروبا الشرقية مثلا يأتي منها مجرمون للسرقة والسطو لما لهم من خبرة في هذا النوع من الجرائم، ما الذي يجبرنا على تحمل هؤلاء، بل كيف يمنحون تأشيرات دخول البلاد من أي منفذ دون التحقق من صحيفتهم الجنائية، مجرم ضليع ومسجل خطر في بلاده ليس من الصعب على السلطات هنا أو عبر سفارات الدولة هناك من التأكد أن طالب التأشيرة لغرض السياحة أو التجارة هو كذلك ولا يطلبها لتحقيق مآرب أخرى كما هو الحال، ويقطع بذلك الطريق على هؤلاء ويوفر على السلطات عناء البحث والتحري وملاحقة أنواع الجريمة.

دخول أشخاص من دول دون غيرها ينبغي أن يكون محط تشديد أكثر، وملف الجريمة يجب أن يكون مسار دراسات مستمرة ومستفيضة وعلى ضوء نتائج تسفر عنها يجب وضع الخطط واتخاذ الاجراءات والتدابير التي تعين بقية السلطات على اتخاذ تدابيرها في منح أذونات الدخول.

وسيلة مشروعة ليس فيها بخس لحقوق الآخرين، ولا يمس العلاقات بين الدولة وغيرها بل هو اسلوب تتبعه كل الدول من أجل سلامتها وما يكفل أمنها ومن فيها، وليس فتح الأبواب على مصراعيها أمام كل متطلع لتحقيق مكاسب بطرق غير مشروعة .

مثل هذا الإجراء وآخر يتمثل في حفظ فحص الحمض النووي لكل مقيم، يتم من خلاله التعرف بكل سهولة على أولئك الذين يقضون في حوادث سير وغيرها، تضطر السلطات لنشر صور المتوفين حتى يتم التعرف على أصحابها والتوصل إلى ذويهم، لا بد للجهات المعنية أن تدرس خططاً أكثر فاعلية وأكثر تطوراً تسهل العمل وتحدد كفاءته بما يضمن نجاح بقية الجهات في مسعاها ويحفظ للمجتمع سلامته.