عن جدارة واستحقاق، تصدرت منطقة الفجيرة التعليمية 8 مراتب في القسم العلمي و3 في القسم الأدبي وسجلت قائمة العشرة الأوائل في الصف الثاني عشر على مستوى الدولة في القسمين العلمي والأدبي باسمها، فيما غابت مناطق تعليمية أخرى، وكأن مدارسها غير معنية بهذا التفوق الجميل والتميز الكبير، واكتفت بالفرجة من بعيد في ميدان رحب تسابق فيه المتنافسون وحصل كل ذي جهد على ثمار ما بذل. التهاني والتبريكات نزفها من الأعماق على أجنحة طائر ميمون إلى المنطقة الشرقية التي تلألأت وازدانت في عرس النجاح والتفوق والتميز، في صيف انتعشت فيه النفوس وعلت فيه هامات العلم والعطاء.
قائمة الأوائل العشرة أثبتت أن التميز والتفوق لا يرتبطان بقرب صاحبه من كبار المسؤولين ولا بتدفق الأموال وضخ الميزانيات الضخمة على المدارس والعاملين فيها.
نتائج الثانوية العامة ينبغي أن تكون المؤشر الذي يحدد موقع كل منطقة والقاعدة التي يجب أن تنطلق منها المناطق التعليمية وترسم ملامح العطاء فيها وتضع خططها المستقبلية، وعلى الوزارة أيضا أن تقف مليا عند سائر النتائج في مختلف المراحل الدراسية وتضع الخطط العلاجية لتحسين المستويات المتدنية.
إن تصدر منطقة الفجيرة التعليمية لقائمة العشرة الأوائل في الثانوية العامة وكذلك تصدرها المراكز الأولى في الأنشطة والمسابقات المدرسية، تؤكد بما لا يدع مجالاً للشك مدى جدية مدارسها ومن فيها بالتعليم وسعيها لتحقيق التميز وتدحض المفهوم القديم حول تميز المعلمين بتميز أماكن ومناطق عملهم وحجم وميزانيات مدارسهم.
وعليه أصبح لزاما على وزارة التربية والتعليم باسم المجتمع بأسره مكافأة «تعليمية الفجيرة» تكريما لجهد مقدر من الجميع، وإعلان منطقة الفجيرة إدارة متميزة للسنة الدراسية 2012 وتقدير مادي خاص بتأمين كل نواقص واحتياجات مدارسها.
ولعل أول ما بدر إلى الأذهان إثر إعلان النتائج هي الزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بعد توليه رئاسة مجلس الوزراء إلى عدد من مدارس الفجيرة في الثامن عشر من فبراير 2006، سطر خلالها بأحرف من نور عناية خاصة ورعاية فائقة بتلك المدارس حين أعلن نهاية عهد مدارس «الكرافانات» والفصول الخشبية لتحل محلها مدارس عصرية بمرافق متكاملة لتصبح بيئات جاذبة تخدم العملية التربوية والتعليمية.
تمت الزيارة وبقيت آثارها عالقة في الأذهان بتحقق نتائجها، وتحققت الأحلام وتحولت المدارس من حال إلى حال ولم يخيب التربويون ظن «بو راشد» فيهم وأهدوه والوطن أجمل هدية وهي التفوق، ويا لها من هدية.