مبادرة جميلة تبنتها دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة، تتلخص في فتح المجال أمام المواطنين لإمامة صلوات التراويح خلال شهر رمضان المبارك ـ أعاده الله على الأمة بالخير واليمن والبركة ـ وفق شروط معينة أعلنتها الدائرة لمن يجد في نفسه الرغبة والكفاءة لأداء هذه المهمة الشرعية.

المبادرة بكل المقاييس في غاية الأهمية، ولا شك في أن الكثيرين ممن لديهم القدرة على ذلك سيقبلون عليها، وستحقق أهدافا كثيرة. فمن ناحية، هي فرصة لمن يرغب في هذا العمل أن يحقق أمنيته بإمامة المصلين، ومع زيادة أعداد الأئمة ستفتح كل المساجد الصغيرة قبل الكبيرة أبوابها لإقامة صلاة التراويح، ولا تقتصر على مساجد بعينها، وفي هذا تيسير وسعة على المصلين والمصليات، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة.

مبادرة "أوقاف الشارقة" قد تكون بداية لزيادة أعداد الأئمة والخطباء في مساجد الدولة، فمن طرق هذا الباب ساعيا إلى الخير راغبا في هذا العمل، ربما اختار الإمامة عملا ومهنة، خاصة بالنسبة للشباب الصغار.

انطلاقا من هنا ومن مبادرات رمضانية دعا إليها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جدير بالمؤسسات والأفراد أن يطلق كل من صوبه ما يجعل من هذا الشهر شهرا للعمل والعطاء والفائدة، تفيض نهاراته حركة وحيوية، وتشع لياليه نورا يزيد من بهجة الشهر ويضفي على الأرجاء خيرا.

مؤسسات ثقافية وأخرى خيرية واجتماعية، جميعها معنية بأن تحيي أيام وليالي الشهر الكريم، فكرا وثقافة وعطاء كل وفق تخصصه، وكذلك الأسر هي فرصة وبساط ممدود تحت الأقدام، لأن ننثر الورود في طريق لا شوك فيه.

"من حصالتي" قد يكون مشروعا خيريا أسريا فيخرج الأبناء ما فيها لمحتاج هنا وهناك، بالتعاون مع مؤسسات الخير لتأمين لقمة أو ملابس لملايين الفقراء حول العالم.. "شاركني" قد يكون مشروعا وفرصة لأن يخصص كل ذي سعته ما يفطر به صائما هنا أو هناك.

الأبواب مشرعة أمام الجميع لأن يساهم ويعمل ويشارك، ولا يزال هناك متسع من الوقت لأن يستعد ويتهيأ لعطاء لا ينضب وخير لا ينتهي.