تعقيبا على زاوية الأمس بعث قارئ من سلطنة عمان رسالة يتحدث فيها عن ممارسات تدفع الآخرين إلى استغفال الناس ويسرد فيها واقعة تعرض لها يقول فيها: «صحيح أن للنصب والاحتيال طرقاً ووسائل عدة ولا موطن لهذا الفعل بل هو موجود في كل مكان، لكن ما الذي يجعل أهل الخليج عموما الفريسة وضحايا هذه العمليات التي تأتي أحيانا منظمة وأحيانا بشكل عشوائي، ويتعرضون باستمرار في بلدانهم والدول الأخرى للنصب وسلب أموالهم».
يجيب ويقول «مرد هذا هو الفكرة التي رسخناها لدى الآخرين عن أنفسنا بأننا قوم يدفعون وينفقون ويسرفون بلا حدود، هم شعوب مرتاحة ليس لديها مشاكل ولا هم لهم في الدنيا سوى الإنفاق ومستعدون للدفع مهما كان وأينما، ونهتم كثيراً بالمظاهر حتى بات الآخرون ينظرون إلينا وكأننا مجرد أموال تتحرك على الأرض، هذا الانطباع جعل الجميع من مجتمعاتنا يتعرض للنصب والاحتيال والسرقة والابتزاز وإن كان معدوماً».
يضيف «زميل لي تعرض للنصب في أوروبا، أما أنا فحدث معي قبل 3 سنوات حين سافرت إلى دولة آسيوية لزراعة كلية لأخي، وبعد نجاح العملية ومن فرط فرحتي ساهمت في ترميم مسجد هناك، ودفعت للعاملين في المستشفى، وتبرعت لعملية جراحية في القلب لطفل فقير، يقول كان ذلك كافيا لأن يعرضني للخطف لولا من كان معي الذي حماني من ذلك».
ويقول «تعلمت درسا مهما من ذلك الموقف، وأصبحت كلما سافرت إلى أي دولة أتصرف مثل شعبها ولا أتباهى، وأتظاهر بالبساطة، على عكس ما يفعله أهل الخليج سواء سافروا إلى أوروبا أو دولة آسيوية أو إفريقية، فالسيارات الفارهة التي تحمل لوحات دول الخليج تملأ طرقات بعض الدول وأخرى تعرف هكذا أنها تعود لخليجيين لما يفعله البعض هناك، أما الإنفاق والمبالغة فيه فحدث ولا حرج ».
يتساءل المواطن العماني «كيف لا تريدون أن يطمع الآخرون فينا ونحن من نقدم إليهم الأسباب لأن يمارسوا علينا أشكال النصب والاحتيال، فاللوم أولا وبالدرجة الأساسية يقع علينا، والعيب يكمن في سلوكنا والثقافة الاستهلاكية التي نمارسها في حياتنا في الداخل والخارج، والحل أيضا بأيدينا لوقف هذا النزف وهذا الاستغلال والاستغفال».