لم يترك «المحتالون» وسيلة إلا واتبعوها للنصب على الخلق، والاحتيال عليهم بهدف الاستيلاء على أموالهم، وان اختلفت أساليبها وطرق عملها، فهي دائما تحمل بصمة أشخاص ينتمون في الغالب إلى دول إفريقية بعينها اعتادوا النصب والاحتيال والشعوذة بانواعها في هذا النوع من الكسب غير المشروع بالتأكيد.

عند واحد من هذه الأساليب سأقف وأروي لكم تفاصيل ما حمله إلي البريد الالكتروني في أسطر قليلة جاءت بلغة انجليزية مبسطة، يعرفها بسهولة من لديه قليل من الالمام باللغة الإنجليزية، الرسالة القادمة من عنوان لبريد إلكتروني أعرفه يعود لشخصية اجتماعية مرموقة هي الدكتورة موزة غباش رئيسة رواق عوشة بنت حسين الثقافي والخيري وجمعية الدراسات الإنسانية، ورئيسة مجلس أمناء جائزة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، مضمون الرسالة استغربته كثيراً ولم أصدق ما جاء فيها، ليس فقط لمعرفتي الجيدة بالدكتورة موزة غباش، فضلا عن أنني كنت على يقين أنها موجودة في دبي وليس كما تقول الرسالة إنها في إسبانيا.

أما فحوى الرسالة فيدور عن اعتذار تقدمه لسفرها المفاجئ إلى إسبانيا وتخبرني عما تعرضت له من هجوم في طريق عودتها إلى الفندق الذي تقيم فيه، لم تصب بأذى، لكنها فقدت حقيبتها بما فيها من نقود وبطاقات بنكية وهاتفها النقال وأشياء أخرى، وقد اتصلت بالبنك لإيقاف بطاقاتها وأخطرت مركز الشرطة بالحادث، وتؤكد مجددا أنها بخير لكنها في حاجة ماسة وسريعة إلى المال لتدفعه للفندق وتقطع تذكرة سفر عودة إلى الوطن، وسترد ما أخذت بمجرد العودة وبالطبع ذيلت الرسالة بكيفية تلقي المبلغ.

بطبيعة الحال لن يقع الكثيرون في هذا الفخ لأن الأمر يعود إلى طلب على سبيل القرض، وليس هناك من يحب أن يقرض الآخرين مالا من منطلق أن معظم السلفيات لا تعرف إلا طريقا واحدا وأكثر الناس لا يعيدون للدائنين نقودهم، لكن حينما يكون الحديث عن مشكلة تعرض لها شخص نعرفه فلا شك أن المرء يهب للنجدة وتقديم العون بل وربما يجري على أقرب محل صرافة حتى قبل أن يتأكد من صحة ما تلقاه من الشخص المعني، لهؤلاء نقول احذروا هذا النصب، خاصة خلال الإجازات المقبلة، فلا تصدقوا كل ما يحمله البريد الالكتروني أو أي وسيلة أخرى.