تحت مسمى "رسوم الخدمات الالكترونية"، فرضت وزارة العدل في بداية الأسبوع الفائت رسوما إضافية على رفع القضايا (ابتدائي استئناف تنفيذ)، بواقع 350 درهما عن كل قضية في أي مرحلة من مراحل التقاضي، عدا قضايا التوفيق والمصالحة والتوجيه الأسري ودعاوى النفقة والأوامر على العرائض والأوامر والأداء.

فمثلا قضايا الأحوال الشخصية والمحددة رسومها بـ200 درهم، نجد أن في قضية حضانة أبناء على سبيل المثال رسمها طبقا لقانون الرسوم القضائية الاتحادي 200 درهم إضافة إلى 350 درهما رسوم خدمات إلكترونية، أي مجموع الرسوم الجديدة 550 درهما، فإذا حكم لمقدم الطلب وقدم الخصم استئنافا للحكم، يدفع الخصم رسوم الاستئناف إضافة إلى 350 درهما رسوم خدمات إلكترونية، فإذا أيدت محكمة الاستئناف الحكم السابق وانتهت المدة القانونية للطعن، يقدم المحكوم له طلب تنفيذ ويدفع رسوم التنفيذ المقررة إضافة إلى 350 درهما، ويلزم المحكوم عليه بعد انتهاء القضية بسداد رسوم القضية ومصاريفها.

في ذلك كله لم تعلن الوزارة عن هذه الرسوم في وسائل الإعلام حتى يكون الجمهور على علم ودراية بجديدها، لا أن يفاجأ بالرسوم الجديدة في المحكمة. أكثر من ذلك، يرى المتعاملون مع المحاكم ممن لديهم قضايا، أن الوزارة بالغت في رسومها الالكترونية، فكيف لرسم إضافي على خدمة جديدة أن يفوق الرسم الأصلي لها؟

نعم، نشهد للوزارة بتقدمها وتطوير خدماتها المختلفة، لكن ذلك لا يبرر تحميل المتعاملين معها والمحتاجين إلى خدماتها رسومًا مبالغ فيها لم تدرج ضمن القانون الاتحادي الخاص بالرسوم. نتمنى إعادة النظر في هذه الرسوم، وأن تقدر وفق ما تستحق أن تكون، فلا منطق في أن يكون الجديد المضاف أكبر من الأصل.

ومثل رسوم وزارة العدل، ينبغي النظر في رسوم وزارات أخرى وهيئات أخرى أصبحت كالمنشار تقطع كل ما أمامها وتشكل عبئا على المواطن والمقيم نعتقد أنه يفوق الخدمة المقدمة.

بل هناك خدمات من المفترض أنها مدفوعة الثمن مقدما، مثل خدمات البريد المسجل التي لا تصل إلى الشخص ويضطر لأن يذهب إلى مكاتب البريد حتى يحصل على الخدمة. والسؤال: ما جدوى الدفع إذن وأين ذهبت قيمة خدمة لم تتم؟