نهنئ الجهات التي حصلت على جوائز برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي، وتأتي في مقدمتها وزارة الداخلية التي كان لها نصيب من تلك الجوائز التي حصدتها بفعل الجدارة، لما أظهرته هذه الوزارة «الشابة» في مختلف مناحي العمل الشرطي بقيادة وزيرها الشاب سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان.
وزارة الداخلية وغيرها من الوزارات والمؤسسات والهيئات الاتحادية، لا شك أنها تسعى إلى نيل رضا المتعاملين ومَنْ فيها، وتنشد بلوغ أعلى المراتب، وهذا حق ونصيب كل مجتهد يعمل ويطور ويقدم أفضل الخدمات من خلال كوادرها البشرية المؤهلة، واستخدام أفضل التقنيات الحديثة التي تختصر الوقت والجهد على الأطراف كافة.
هنا نقف ونتحدث عن شكاوى تتكرر من المواطنين وغيرهم، تخص الروتين الذي يغلف بعض المعاملات، سأسرد بعضها، مع أمنية باتخاذ التدابير التي تسهل على الجمهور إنجاز معاملاتهم، فعلى سبيل المثال، تغيير أي بيانات أو معلومات في خلاصة القيد أو شهادة الميلاد، يتطلب شهادة حسن سير وسلوك من الشرطة، هؤلاء لا يرون أي علاقة تربط بين تغيير أو تصحيح معلومة في خلاصة القيد واستخراج شهادة حسن سير وسلوك، بل كل ما في الأمر مزيد من التعقيد والإثقال على صاحب المعاملة، فلا معنى لهذه الشهادة لطفلة لم يتجاوز عمرها الشهرين، أراد والدها تصحيح اسمها من «ميرا» إلى «ميرة». المعروف أنه يؤخذ بصمات طالب شهادة حسن السيرة، فأي بصمات هذه التي تؤخذ لطفلة صغيرة لم تكتمل بعد بصمات أصابعها.
موقف آخر يتعلق بعمل وزارة الداخلية، في ما يخص إجراءات الإدارات العامة للإقامة وشؤون الأجانب لاستقدام خادمة أو كما تسميها السلطات «الفئة المساعدة»، بدءاً من التقدم بطلب التأشيرة وما يصاحبها من أخطاء يخسر بسببها صاحب المعاملة رسوماً تؤخذ ولا تسترد، مروراً بكم الروتين الذي يرافق إجراءات تثبيت الإقامة، الذي يتراوح بين إجراءات وزارة الصحة ووزارة الداخلية وهيئة الإمارات للهوية، جميعها تجعل المرء يدوخ «السبع دوخات» ويتنفس الصعداء متى ما انتهى من تثبيت الاقامة، ومع الوقت الطويل الذي يستغرقه هذا العمل، بخلاف الرسوم الكبيرة التي يدفعها لكل تلك الجهات.
نتمنى من وزارة الداخلية، وهي السباقة في تطوير خدماتها وابتكار كل جديد، أن تخلصنا من هذا التعقيد وهذا النظام الطويل الذي مضى عليه الكثير، ولم يطله التطوير إلا في بعض جوانبه، مثل التسريع في استخراج التأشيرة ليس أكثر.
بالطبع تطول قائمة الجهات التي يسير العمل فيها «بطء السلحفاة الكبيرة»، وأصبحت اليوم في حاجة ماسة إلى تبسيط المعاملات وتقليص ما ينغص على المراجعين. سنأتي على ذكر كل منها في حينه.