مجلس السياسات هو جديد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يلتقي فيه بأبناء الوطن والفعاليات الوطنية المختلفة لعرض شتى المبادرات المجتمعية التي تهم الوطن والمواطن.
صباح أمس، وحيث كان العالم يحتفل بيوم الكتاب، كان مجلس محمد بن راشد يطلق مجموعة من المبادرات التي تعزز مكانة اللغة العربية وتشجع على أن تكون لغة كل لسان بما حباها الله من مكانة رفيعة بين لغات العالم.
مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في شأن المحافظة على مكانة هذه اللغة، التي لها مكانة خاصة في قلب سموه وعناية فائقة يوليها لـ «أم اللغات»، لا تتوقف، وهو الضليع في بحورها، عند اختياره أجمل مفرداتها في تنظيم قصائده الشعرية وأبياته النثرية، بل في الرعاية المستمرة والدعم الكبير الذي يقدمه لكل ما من شأنه إعلاء مكانة اللغة العربية.
في مجلس السياسات لمحمد بن راشد كانت المبادرات التي تقف في صف اللغة العربية باكورة المبادرات التي ستنطلق من هذا المجلس، الذي سيكون أعضاؤه أبناء الوطن ـــ كما أعلن سموه في حديث جانبي ـــ كل في وفق اختصاصه، تتلخص في إصدار ميثاق اللغة العربية، وإنشاء مجلس استشاري للغة العربية على مستوى الدولة وتشكيل لجنة خبراء تطوير أساليب اللغة العربية على مستوى الوطن العربي، والاحتفاء باللغة العربية في مدارس الحكومة ومدارس القطاع الخاص، وإنشاء معهد الترجمة في كلية محمد بن راشد للإعلام، وتشجيع وتطوير المحتوى العربي على الإنترنت.
مبادرات أفرزتها الشكوى المستمرة من التراجع الكبير في اللغة العربية تعليماً واستخداماً، ليس في مجتمعنا فحسب، بل هو حال العربية بين أهلها في كل الوطن العربي وإن اختلفت درجة الغربة من دولة إلى أخرى، أصبحت الحاجة مع هذا الواقع الأليم لأجمل اللغات ماسة إلى إطلاق مبادرات فعالة تعيد لها مكانتها وعزها بين لغات تفوقت عليها وهي ليست بقوتها ولا جزالتها ولا بثراء اللغة العربية.
المبادرات يجب ألا تتوقف عند إطلاقها، بل لا بد من آليات لتفعيلها وجعلها واقعاً نعيشه في المدرسة والبيت وفي تعاملات حياتنا اليومية التي لا نبالغ إذا قلنا: إنه لم يعد للغة العربية فيها وجود بين لغات أخرى طغت عليها بفعل أيدينا وما اقترفناه في حقها، وأصبحت الألسنة العربية تتكلم بكل اللغات باستثناء لغتها الأصلية.