مرة أخرى وفي موقع آخر، وفي حدث آخر ينجح البواسل من أبناء الوطن المنتمين لوزارة الداخلية في مهمة صعبة أوكلت إليهم خارج البلاد، بل ويؤدوها بكل اقتدار وجدارة تحت لواء وزيرها الطموح سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، ونجحوا في تحرير مواطن تعرض للخطف على أيدي عصابة في نيجيريا، وقد تكاتفت من أجل سلامة الشاب الإماراتي جهود رجال الداخلية ومعهم دبلوماسية وزارة الخارجية ليستحقوا بذلك تحية فخر وتقدير وإعزاز عسكرية وأخرى مدنية من المجتمع بأسره.

وتثبت القيادة السياسية حرصها الكامل على أبنائها وأن الحديث حين يكون عن هذا الاهتمام فهو ليس حديث مجالس بل اهتمام حقيقي تترجمه الأفعال وتؤكده المواقف، وأن المواطن يأتي على رأس الأولويات وفي مقدمة الاهتمامات ولا شيء يحول دون أن يكون المواطن في قلب القيادة على الدوام ومن أجله تبذل الغالي والنفيس ولا يهنأ لها مضجع ما لم تطمئن أن كل رعيتها بألف خير.

كان من الممكن أن يدفع هذا الشاب حياته لمغامرة غير محسوبة، وكان من الممكن أن تكتفي السلطات بجهود دبلوماسية ومطالبة السلطات النيجيرية وتنتظر عما تخلص إليه وما يبذل هناك من أجل فك أسر المواطن، لكنها ومن منطلق اهتمامها وحرصها على حياة المواطن فعلت ما هو أكبر من ذلك ولم يهدأ لها بال إلا بعد أن حررته وأطمأنت إلى سلامته، وساهم في نجاح مهمة الرجال تفهم أسرة المخطوف التي تركت أمره إلى السلطات ولم تنظم مهرجان البرودكاست والنشر كما هو حال البعض الذي أصبح برودكاست وسيلته حتى للإعلان عن صداع يشعر به ليشعر الجميع أنه يعاني صداعا.

بقي ما يجب على الإنسان فعله حفاظا على حياته وسلامته وأن يعي ما يحيط به، فليس كل ما لمع أمامه ذهبا وليس كل من ألقى بخيوط الثراء والمال يكون تاجرا وليس كل ما يقال يكون صدقا.

خاصة وأن ملفات النصب والاحتيال التي أبطالها من جنسيات بعينها ليست خافية على أحد، وكم من ذقون ضحك عليها هؤلاء هنا في عقر الدار وهربوا بالملايين مخلفين وراءهم ضحايا تلطم وتتحسر.

أهم من ذلك على من يسافر عليه الإصغاء إلى تعليمات الخارجية بإعلامها بمكان تواجده وترك أرقام التواصل معه خاصة الدول المعروفة بخلل في نظامها الأمني وانتشار الجريمة فيها.