أوشك الفصل الدراسي الثاني من السنة الدراسية على الانتهاء ولا تسمح هيئة المعرفة بانتقال الطلبة بين المدارس الخاصة وغيرها وعلى الرغم من ذلك فوجئ ولي أمر بفصل أبنائه الذين يدرسون في مراحل دراسية مختلفة (سابع وثامن وعاشر) من مدرستهم بسبب تأخر الدفعات البالغة 410 آلاف درهم هي أقساط سنتين لم يدفعها لظروف اقتصادية مر بها.

وإنقاذا لما يمكن إنقاذه ومنع المدرسة من حرمان أبنائه من امتحانات نهاية الفصل التي استغلتها المدرسة كذريعة تجبره على الدفع وبعد رحلات مكوكية إلى هيئة المعرفة تمكن من دفع مبلغ 100 ألف درهم وشيكات قدمها إلى المدرسة.

هنا تنتهي الحكاية لكن ما لم ينته هو من سمح لهذه المدرسة التي تعود ملكيتها لقريب لمسؤول في الهيئة بهذه الرسوم المبالغ فيها بشكل غير طبيعي إذ كانت لم تكن تزيد رسوم الأخوة الثلاثة سنويا قبل ذلك على 140 ألف درهم زادت بعد ذلك لتصبح 280 ألفا سنويا.

نتساءل عن العلوم التي يتلقاها الطلبة في مثل هذه المدارس والخدمات التعليمية المتميزة التي تقدمها لهم دون سائر المدارس، الجواب بالطبع لا تختلف عن غيرها وهؤلاء الطلبة وربما غيرهم لا يتميزون عن طلبة مدارس أخرى ذات رسوم منطقية بشيء، سوى بما يدفعه ولي أمرهم الذي تعثر ووقف عند نقطة لا يستطيع أن يفعل حيالها شيئا قبل أن يسدد ما عليه حتى يتمكن من نقلهم إلى مدرسة أخرى وفق إمكانياته المادية الجديدة، خاصة مع قانون المصرف المركزي القاضي بعدم تجديد القروض البنكية.

بالطبع لا لوم على المدرسة التي تطالب بحقها المعروف لولي الأمر مسبقا وإن كنا لا نتفق أن تكون رسوم مدارس بهذا الغلو، لكن لا بد من الوقوف مليا أمام فعل هيئة المعرفة في دبي وهي تسمح لمدارس خاصة بعينها أن تزيد رسومها بشكل لا يتقبله عقل أو منطق، استغلالا لبحث الأسر عن مدارس متميزة وتعليم نوعي يحقق لأبنائهم علما نافعا، مع قدرة الكثيرين في دبي على الدفع ومجاراة هذا الغلاء وهذه الزيادة.

لكن هل القدرة على الدفع تبيح لهيئة المعرفة أن تسمح بما تمليه عليها بعض المدارس وما تطالب به، نعتقد أن مسألة الرسوم الدراسية في حاجة إلى إعادة نظر، تتطلب مراجعة ما تم إقراره وليس التسليم بما تم.