في حين لا تزيد كلفة الفاتورة الشهرية لخدمة الماء والكهرباء لشقق سكنية في بنايات تقع في منطقة الحدائق في جبل علي، وربما غيرها، عن مبلغ 300 درهم، فوجئ سكان هذه الشقق منذ مطلع العام الجديد، بمضاعفة رسوم التكييف من مبلغ 670 درهما لتصبح 1400 درهم يدفعونها عدا ونقدا، صيفا وشتاء، سواء استهلكوا ما يبلغ قيمة هذا المبلغ أم لم يستهلكوا، اقتنعوا بهذه الزيادة أم لم يقتنعوا، قبلوا أم رفضوا، فكل الدروب في هذا الأمر يؤدي إلى منفذ واحد، وهو الدفع.
شكاوى المستأجرين من قرار الشركة المالكة لهذه العقارات، ورفضهم دفع هذا المبلغ الذي يزيد كثيرا عما يستهلكونه من الكهرباء ورسوم صيانة أجهزة التكييف المركزي، ذهبت هباء ولم تلق آذانا تصغي لها.
دائرة الأراضي والتنظيم العقاري "ريرا"، أبلغت السكان أن الزيادة غير قانونية، لكنها لم تقدم شيئا يدفع الشركة للتراجع عن هذا القرار المفاجئ وغير المبرر، ومثلها كان رد فعل هيئة كهرباء ومياه دبي "ديوا"، التي استغربت هذا المبلغ الكبير نظير التكييف.. وبين "ريرا" و"ديوا" لم يتمكن السكان من الحصول على ما يسكن "ألمهم".
ولم يعد أمامهم سوى أمرين؛ إما الرضوخ والدفع، وإما خوض دهاليز القضاء، الذي يبدأ بتوكيل محام والسير في الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه الأحوال، والتي بالطبع لا تخلو من صداع ربما يطول أمده.
السؤال؛ هل يحق للشركة المالكة لهذه العقارات رفع أسعار رسوم الخدمات التي تقدمها للسكان والموقعة ضمن عقود الإيجار، خاصة إذا كانت الزيادة غير منطقية؟ فأي تكييف يستهلكه سكان شقة لا تزيد على 3 غرف، يستحق 1400 درهم شهريا، في حين ما تستهلكه من الماء والكهرباء لا يزيد على الـ300 درهم؟ وما الذي دفع الشركة لأن تضاعف المبلغ دون أي جديد يبرر هذه الزيادة؟ مع العلم أن مبلغ 670 درهما الذي كان يدفعه السكان فيما مضى كان مبالغا فيه، لكنهم كانوا راضين بذلك.
موقف بالطبع سيؤدي إلى "تطفيش" السكان والتأثير سلبا على سوق العقارات في الإمارة، خاصة مع زيادة الفرص المتاحة أمام المستأجرين لترك المنطقة والتوجه إلى غيرها.
نعتقد أنه أصبح لزاما على وزارة الاقتصاد أن يكون لها موقف تسجله ضد مثل هذه الممارسات، ولا تسمح بمثل هذه الزيادة التي تضر ولا تنفع.