حين كتبت عن الطبيبة زينب كاظم وليس هناك في الإمارات من يجهل هذه الشخصية التي شهدت ولادة الآلاف من أبناء دبي وغيرها وكذلك أبناء هؤلاء، وعن زميلتها زليخة داوود في الشارقة التي يرجع لها الفضل في توليد آلاف الأمهات في البيوت منذ العام 1964 إلى جانب مستشفى «سارة هوسمون»، حيث كانت الدكتورة «خاتون» هي من تشرف على الولادات فيه، انهالت علي المكالمات وتلقيت العديد من الرسائل الإلكترونية من آباء وأمهات كانت ولادتهم وأبناؤهم على يدي هاتين الطبيبتين، سأطرح واحدة من تلك الرسائل التي تختزل الكثير وتختصر الكلمات.
أما صاحبة الرسالة فهي القارئة «مريم السيد أحمد الهاشمي» تقول: «ما دعاني أن أكتب إليك لأول مرة دعوتك في نهاية مقالك اليوم إلى تكريم الطبيبتين زينب كاظم وزليخة داوود، لا أعرف د. زليخة لكني أعرف وعن قرب د. زينب كاظم فقد ولدت عندها جميع أبنائي الخمسة بل وساهمت بعدها في إعطائي النصائح في تربيتهم ومتابعتهم، فهي مع كل مريضة مع مريضاتها تكون أما رؤوما لا تكتفي بعملها كطبيبة تشرف على الولادة، بل لا تتردد في الاتصال بالمريضة لمتابعة حالتها والاطمئنان عليها وعلى وليدها.
وفي عيادتها لا ينقطع رنين هاتفها ورغم مرور السنين والعمر إلا أنها ما زالت ترد على الجميع وتحادثهم كأنهم أهلها وأحبتها، إنها تستحق التكريم لأنها ممن عملوا بصدق ولم ينتظر الشكر والمجازاة ولم تنظر لأي نوع من التكريم».
لقد سبق القارئة مريم الهاشمي إلى تقدير وتكريم زينب كاظم مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة - المدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات في دبي الذي دعا إلى ذلك في جلسة ودية أثنى كل من حضر على هذه الدعوة، وراح كل منهم يسرد قصة ولادة ابن أو بنت له على يدي الدكتورة زينب، وتقترح القارئة أن يكون تكريم زينب كاظم شعبيا يدعى له من أشرفت على ولادتهم وهم كثر، مؤكدة أنها وصديقاتها ومن تعرفهم على استعداد تام لتنفيذ هذه المبادرة التي ستحكي قصة وفاء جميلة بين نفس أعطت وقلوب ترد الجميل.