اختتمت منافسات دورة الألعاب العربية الثانية عشرة التي استضافتها دولة قطر خلال الشهر الجاري كان نصيب الدولة 34 ميدالية عن 14 لعبة من مجموع 18 لعبة شاركت فيها البعثة سعدنا جميعاً بما حققه فريق الرماية الذي أثبت تفوقاً على الساحة العربية وحصد 3 ميداليات ذهبية بخلاف الفضة والبرونز وغيره من الفرق التي رفع اللاعبون واللاعبات فيها علم الدولة عالياً، إنجاز لا نملك حياله سوى تثمين كل جهد بذل وتقدير كل من ترجم حبه للإمارات تفوقاً وتميزاً وذهباً.

ومع ما تحقق لا بد من الوقوف عند تفاصيل أحداث شاهدتها المنافسة مثل مشكلة المنشطات التي أقصت لاعبتنا بخسارة الميدالية وحرمانها من مشاركات مستقبلية أي انتهائها كلاعبة وضياع كل ما تم، وعلى الرغم مما قدمته إدارة البعثة من حجج لتبرير تورط اللاعبة في قضية تعاطيها المنشطات إلا أنه لا بد من المساءلة والمحاسبة وعدم التسليم بتلك الحجج لأنها لا تصلح إلا للاستهلاك الإعلامي.

بعد تلك الجلسة لا بد من خطة عامة تضعها الاتحادات الرياضية المختلفة بالتعاون مع الأندية تستقطب فيها اللاعبين واللاعبات من المدارس كما هو حال كرة القدم وأن تعمل هذه الأندية على خلق أجيال من اللاعبين ذكوراً وإناثاً في كل اللعبات الجماعية والفردية بدلاً من سلك أسهل الطرق وجلب لعيبة «معلبة» حتى تلعب باسم الدولة وتحصد الميداليات ولا ضير هنا من الاستعانة بلاعبين مقيمين ومن مواليد الدولة وتجنيسهم وإدخالهم ضمن منتخباتنا الوطنية لا البحث عن لاعبين جاهزين في بلدانهم وإدخالهم على كبر ليكونوا ضمن فرق بعثتنا فلا هم يشعرون بما يقدمون ولا الجماهير تشعر بفرحة فوز ليس منها.

وهذا مع الأسف حال معظم اتحادات دول المجلس التي لم تستطع خلال سنوات إنشاء هذه الاتحادات من أن تنجح في خلق جيل من اللاعبين واللاعبات خاصة في ألعاب القوى ويمثلها فيها لاعبون لا يتحدثون بلغة أهلها ولا يشبهونهم وربما لا يعرفون عنهم شيئاً ولا يربطهم بهم شيء ولم تعرفهم الجماهير سوى من خلال العلم الملصق على ملابسهم أما الفوز فلا طعم له.

من أجل كل ذلك لا بد من العمل الجاد على صناعة اللاعب لا شرائه جاهزا نريد في دول الخليج لاعبين مثل بقية الدول العربية يعرف لاعبوها من أسمائهم دون الحاجة إلى التمعن في ملابسهم بحثا عن العلم حتى ندرك إلى أي دولة خليجية ينتمون أو بالأصح أي دولة خليجية كانت الأسرع في البحث والتجنيس.