في الطريق إلى إمارة الفجيرة تلبية لدعوة كلية الإعلام في شبكة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، اخترت طريق الشيخ خليفة الجديد الذي يصل الفجيرة بمدن وقرى عدد من إمارات الدولة ومنه إلى طريق دبي العابر.

وعلى الرغم من الكلام الجميل الذي قاله من سبقني إلى سلك هذا الطريق العصري، إلا أن ما تشاهده بعينيك غير الذي سمعته ونقله إليك الآخرون، ولكن لا بأس في هذا المقام من الحديث عن هذا الطريق الذي بحق يعتبر هدية جميلة تلقاها أبناء الوطن ومن يقيم على هذه الأرض.

الطريق الذي يمر ببطن جبلين شاهقين يفصل إرسال الهاتف لدقائق معدودة، يعتبر حقا من أجمل الطرق والسير فيه متعة، علاوة على الانسيابية الرائعة التي يتميز بها، بعيدا عن الزحام وحركة الشاحنات التي لا تهدأ في الطريق القديم من الفجيرة في اتجاه الذيد.. مباشرة تسير في هذا الطريق الواسع المنار على طوله، ورأسك لا يتوقف عن التفكير في هذه الهدية التي لم تختصر المسافة فحسب، بل جعلت من سلوكه متعة، ولا يشعر سالكه بأي ملل أو ضجر كما هو الحال على الطرق الخارجية التي عادة تربط بين مدن أي دولة في العالم.

وهنا يكاد المرء أن يجزم بأن أي طريق داخلي أو خارجي عندنا، لا نقول إنه يضاهي فقط الطرق في أكثر الدول تقدما، بل يتفوق عليها بعشرات المرات، فالطرق الطويلة في الخارج إن كانت تعتمد على حارة واحدة أو حارتين في أفضل الحالات، فهنا تتكون من 3 أو 6 مسارب على كل جانب، وإن كان اعتماد الطرق في الخارج في الإنارة على "لمبات" تغرس في الطرقات أو انعكاس "الفوسفور"، فعندنا تنار الطرقات بأفضل شبكة إنارة تضيء ذاتيا.

لكن يبقى تفوق الآخرين علينا في التزامهم بقواعد السير والمرور، واحترامهم للنظام والتقيد بالسرعات المحددة، عكس ما هو حاصل عندنا، إذ حول البعض بتهوره ورعونته هذه الطرق الجميلة المكتملة المواصفات، إلى قبور تنتهي عندها حياتهم.. نتمنى أن يتوقف هذا النزف، ونأمل لهذا الطريق الذي يحمل اسما يحتل قلب الصغير والكبير، أن يكون السير فيه بصحبة هذا الاسم، وتكون نسبة الحوادث فيه صفرا.. ولتكن السلامة رفيقة الجميع.