في قضية التاجر السوداني الذي تعرض للخطف والتعذيب والتهديد بالخطف وابتزاز على أيدي أشخاص من الجنسية العربية، وتمكنت الشرطة من تحريره بعد مرور يومين والقبض على الجناة، وبغض النظر عن أسباب ارتكاب الجريمة ودوافعها استوقف كل من قرأ معلومة جاءت على لسان مدير إدارة البحث الجنائي في شرطة دبي حول أحد الجناة الذي قال إنه من خلال العودة إلى قاعدة البيانات تبين أنه «صاحب سوابق في جرائم مالية ومعروف من قبل الشرطة».

السؤال ما الذي يجبرنا على تحمل شخص من أصحاب سوابق في جرائم مالية ومعروف من قبل الشرطة؟ أليس من المفترض أن أمثال هؤلاء يبعدون إلى خارج الدولة بحكم محكمة أو غيره؟ وما الذي يدفع السلطات للصبر والسكوت عن مجرم مهما كانت جنسيته بالتواجد في البلاد وهو معروف لها بجرائمه وسوابقه؟

نستغرب هذا الأمر، مع العلم أن هناك إجراءات مشددة تتخذها السلطات مع الإماراتيين ممن يتورطون في جرائم مالية وغيرها بمنع جوازات سفرهم، وحرمانهم من شهادة حسن السير والسلوك وعقوبات أخرى للحد من غيهم ومنعا لتماديهم في ارتكاب مثل هذه الجرائم مجددا حماية لهم من أنفسهم، فما بالنا بالغريب الذي يتورط في جرائم مالية وغيرها ويبقى في البلاد، مع العلم أن هناك أشخاصاً يتورطون في «جنح» تصدر بحقهم أحكام بالإبعاد من البلاد؟ فما بالنا بشخص استباح كل شيء وتطورت أفعاله من إخلال بالأمن والنظام إلى التعرض لسلامة الآمنين وربما هلاكهم؟ إنه كمن أمن العقوبة فأساء الأدب وتمادى في الغي.

أمام هذه القضية بل أمام هذه الحالة تحديدا ينبغي أن تتوقف السلطات وأن تكون الأحكام مشددة بحق من يرتكب ما ينال من أمن المجتمع ومن فيه، و لا تسمح إلا للشرفاء الذين اختاروا هذه الأرض سكنا وبيتا ومعاشا من البقاء فيها، وما أكثر هؤلاء الذين نعتز بوجودهم ونفخر بعطائهم. أكثر من ذلك، لاحظنا في جرائم عدة خاصة الخطف لأي دافع كان ارتكبت هنا وهناك كانت الشقق المؤجرة مسرحا لها، يبقى السؤال أيضا حول إجراءات مكاتب الإيجار والتدابير التي تتخذها في مثل هذه الحالات، ترى هل هي سهلة لدرجة أن من يملك قيمة الإيجار ويدفع يفعل فيها ما يشاء؟ نسأل الله العافية والأمن في ما يدور خلف أبواب مغلقة يكون للبعض اليد الطولى في فعل ما شاء.