فرحتنا تتعاظم وحلمنا يكبر يوما بعد يوم، واكتمال العقد الرابع من عمر هذا الشيء الجميل، بل أجمل الأشياء في حياتنا، لم يبق عليه سوى أيام تتخللها احتفالات كبيرة عمت أرجاء البلاد، ويبقى أهم الأشياء هو الوقوف مع الجيل الجديد ليعوا معاني كثيرة وتفاصيل مهمة صاحبت هذا الحدث الجميل، الذي وقفت خلفه إرادة صلبة فكرت وارتأت فقررت قدرا جميلا للوطن والإنسان.

اتحادنا أكثر من رغبة في الوحدة والانضمام تحت راية واحدة وفكر واحد يجمعه مصير واحد، بل هو الإصرار على أن يكون الحاضر أكثر جمالا والمستقبل أكثر إشراقا. من هنا تتزايد المسؤولية على الأسر والمؤسسات لأن تكون عنايتهم بكل ما صاحب الحدث وما تلاه كبيرة، وأن تكون هناك دروس يومية نلقنها للجيل الجديد حول ما مر به الآباء والأجداد حتى كان لهم ما كان.

دار الاتحاد التي شهدت توقيع اتفاقية الاتحاد وسط احتفالية كبيرة، وفي ساحتها يرفرف العلم على أعلى سارية، ينبغي أن تكون المكان الذي يحوي "بانوراما" هذا الحدث، وأن تبقى شاهدة على مر العصور على هذا الحدث العظيم، وتكون متحف الاتحاد.

نتمنى أن تتحقق الأمنية برؤية كل التفاصيل حية وكأنها تحدث اليوم، بحيث يعاد تأثيث المكان كما كان، وتقام الشخصيات في مجسمات من الشمع، ويقدم العرض في بانوراما يشاهده زائر المكان وكأنه يحيا الحدث معهم، وأن تضم الدار كافة الوثائق الخاصة بالاتحاد وتجميع كل ما يتعلق به، من قلم وقعت به الاتفاقية على سبيل المثال، وأشياء أخرى.

علاوة على ذلك، يستحق منا القادة العظام توثيق وتأريخ حياتهم وإنجازاتهم وما تحقق على أيديهم، في أفلام سينمائية عالمية ترصد لها ميزانية ضخمة، وتقدم بشكل يليق بأصحابها نصا ودراما وإخراجا، حتى يكون عملا فنيا متكاملا ومرجعا مهما، على أن تسمى أركان وزوايا من الدار بأسماء الشخصيات وأحداث وتواريخ تلت الإعلان. بل أكثر من ذلك يجب ترسيخ الثاني من ديسمبر كتاريخ استثنائي في حياة الأفراد، من خلال تسمية قاعات في مؤسسات وطرقات مهمة تحمل هذا الاسم، لما له من مكانة ومعزة.