لا نتردد في توجيه اللوم إلى أي صوت يتحدث سلبا عن عدم رغبة الشباب المواطن الباحث عن عمل في قبول أي وظيفة تتاح له، ونقف على الدوام في وجه هذا الطرح الذي نعتقد أنه لا يمثل رأيا عاما ونطالب القائمين على شــؤون البحث عــن فــرص عمــل مناســبة للعاطلــين والباحثين إبداء قدر كــبير مــن المــرونة والتفهــم لأوضــاع هؤلاء والتغاضي عن حالات فردية تؤثر سلبا على غيرها من الحالات التي تسعى للحصول على مصدر للعيش وهي جادة في مسعاها، وبالتالي يعتبر من الظلم وضع الجميع في سلة واحدة.
اليوم يعد محكا للكثيرين وتحديا أيضا للراغبين في التوظيف وعلى الجادين منهم التواجد منذ الساعة الثامنة والنصف صباحا و لمدة 6 ساعات وربما أكثر في مبنى الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الوطنية في دبي كي يحظوا بفرصة عمل في اليوم المفتوح للتوظيف الذي تنظمه "تنمية" بالتعاون مع شركات القطاع الخاص.
اليــوم ليس لفــرد العضلات وليس للاستعراض الإعلامي وليس لتبادل الاتهامات بين فريق يبحث عن عمل بمواصفات خاصة وآخر يتحدث عن دلال مفرط وتعالي على الموجود، وبين هذه وتلك تتسع الفجوة وتضيع الجهود ومعها الفرص، ويبقى العاطل عاطلا يبحث عما يرضيه والآخر في دوامة لا تنتهي.
اليوم هو يوم الفرص الجادة والرغبة الصادقة، مزايا الوظائف المطروحة واضحة وشروط قبولها أيضا صريحة، من كان قادرا على العمل والعطاء فليبدأ و يمد يده إلى أياد مدت له، ومن يجد في نفسه شيئا من الضعف فدورات التدريب متاحة له قبل أن يستلم الوظيفة لتؤهله للقيام بمهام العمل على أكمل وجه مستفيدا من عروض طيبة توفرها له وتعينه على أن يحيا حياة كريمة وتؤمن له مصدر دخل جيدا.
نتطلع لأن نسمع كل جميل عن الباحثين عن عمل اليوم، وان تشغل خلال ساعات اليوم المفتوح كل الوظائف الشاغرة وتكون الأيام المفتوحة مدعاة للفخر والمطالبة بالمزيد منها.