يتحدث موظفون في منطقة تعليمية عن مديرها الذي ضرب بكل اللوائح عرض الحائط بتعيين ابنته في مدرسة تتبع منطقته، تبع ذلك بقرار أصدره يقضي بانتدابها من المدرسة التي تعمل فيها بوظيفة معلمة تقنية معلومات إلى ديوان المنطقة، والمثير ما جاء في خانة ملاحظات «يومان في الأسبوع».
أما المخالفة في أمر تعيينها فالتجاوز يكمن في أنها أعطيت حقا كان غيرها من المتواجدات على قائمة الانتظار أحق به، فالمعروف أن التعيين يتم وفق العلامات التي يحصل عليها طالب الوظيفة في الاختبار التحريري والمقابلة الشخصية ثم حسب أقدمية التقديم.
وخلاف ذلك يعد قفزا وتجاوزا ليس على حقوق الآخرين وفرصهم في التعيين بل حتى على المادة (73) حول توظيف الأقارب في القانون الاتحادي رقم (11) لسنة 2008 بشأن الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية التي تنص على: «يحظر بموجب هذا المرسوم بقانون تعيين موظفين تربطهم ببعض علاقة زوجية أو صلة قرابة أو مصاهرة حتى الدرجة الثانية في نفس الوحدة التنظيمية أو ضمن نفس العلاقات الإشرافية المباشرة وفي جميع الأموال على الموظف عدم الاشتراك في أي قرارات أو توصيات تتعلق بتعيين أو نقل أو ترقية أي من هؤلاء».
الأمر لم يتوقف عند التعيين فحسب بل تلاه بقرار انتداب يقضي بموجبه انتداب الابنة من مدرستها إلى ديوان المنطقة التعليمية والأدهى في هذا القرار أنه ما جاء في خانة ملاحظات «يومان في الأسبوع» أي تعمل يومين في الأسبوع في المنطقة دون تحديد هذين اليومين كما هو معمول به في قرارات الانتداب، أي بإمكان هذه المعلمة الموظفة أن تتجه لعملها في المنطقة، أي يومين حسب ما تشتهي، ما يعني أن إدارة المدرسة المنتدبة منها لا تستطيع تحديد جداول هذه المعلمة وبالتالي بدون نصاب من الحصص حالها حال سائر المعلمين والمعلمات.
وهذا ما هو حاصل فالمعلمة متواجدة بشكل يومي في المنطقة وتتقاضى بدل كادر معلم لا يحق إلا للمعلمين العاملين في الميدان التربوي، وهذا تجاوز آخر يتحدث عنه المعلمون وموظفو المنطقة التعليمية بغصة حول حقوق أباحها المسؤول لابنته من المفترض أن يكون أكثر من يحرص على صونها، وقانون يجب أن يكون هو أول الناس احتراما لما تنص عليه مواده، فالمسؤول يكبر ويتعاظم شأنه متى ما ترفع عن الصغائر ومتى ما راعى الله والضمير في ما أوتمن عليه ومتى ما حافظ على مصالح وحقوق من هم بين يديه، عاملاً على تحقيق العدالة والمساواة، ولاغياً من قاموس عمله الواسطة والمحسوبية والاستثناء.