جرت العادة خلال الدورات السابقة، أن تكون السيادة بلا منافس لشركات التقنية المتخصصة في صناعة أنظمة وأجهزة الكترونية، ويكون المعرض فرصة كبيرة لعرض جديدها من منتجات وإصدارات وغير ذلك.
في أسبوع جيتكس للتقنية 2011، الذي اختتم فعالياته الخميس الفائت، كان الأمر مغايرا ولم تكن الغلبة لتلك الشركات العالمية الرائدة في مجال التقنيات الحديثة، بل كانت فرصة لأن تعلن مؤسسات ودوائر حكومية عن نفسها، ليس بصفتها مستهلكة للتقنيات، بل باعتبارها تمتلك عقولا وكوادر بشرية وكفاءات بإمكانها أن تعمل وتبدع.
وتسخر هذه الإمكانات لما يتسق مع متطلبات العمل لديها وتوسع قاعدة خدماتها الالكترونية، بما يسهل على المتعاملين معها ويحفزها لتقديم خدماتها بشكل أفضل وأكثر انسيابية، بعيدا عن التعقيد والروتين.
جناح الدوائر الحكومية كان وجهة الزوار الذين تعرفوا على جديدها، وأبدوا إعجابا كبيرا بتطور الخدمات المقدمة، والتي أصبحت في بعضها الكترونية بنسبة تقترب من النهاية، أي مئة في المئة، وأصبح أداء موظفيها بمستوى 7 نجوم، وحق لها أن تتحدث بفخر عن تلك الإنجازات، وحق على الجمهور أن يصفق لها مطولا.
الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي كان حضورها لافتا، ليس لرشاقة أداء مديرها اللواء محمد أحمد المري الذي آثر الصمت، تاركا المجال للإبداع أن يتحدث عن نفسه وللعمل أن يترك بصمته، من خلال جملة برامج جديدة ومشاريع أدخلها شباب "الإقامة" في الخدمة، لتحكي حكاية نجاح أخرى في رحلة يقودها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عنوانها التحدي والبحث كل صباح عن جديد يقدمه، ثم يدخل التاريخ في اليوم التالي ويحل محله جديد.
معرض جيتكس 2011 أظهر بقوة أن التقنية ليست حكرا على أحد، وفضاء الابتكار والإبداع والتحديث مفتوح أمام الجميع، ومنصة التتويج أيضا متاحة لكل مجد ومجتهد، وكأس النصر والفوز يناله من يستحقه. لذا استحقت إدارة الإقامة وشؤون الأجانب، التقدير والإعجاب .
وهي تعمل في صمت، وتسهر على تقديم كل جديد يسهل المرور عبر منافذ الإمارة الحدودية برا وبحرا وجوا، بكفاءة عالية تمنع مرور الغث داخلا أم مغادرا، وأن تطور برامجها بما يجعل العمل في أقسامها المتعددة أكثر سهولة وسلاسة، ويجعل التعامل معها أكثر مرونة ويخلق شراكة فاعلة بينها وبين من له حاجة عندها، وهذا هو المفهوم الذي تدعو إلى تكريسه فكرة الأداء الحكومي المتميز، بحيث لا يصبح كل روتين بغيض وتعقيد مرير مرادفا لأداء العمل الحكومي.
بقي أن نذكر شهادة أخرى في حق الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي، التي سبقت المؤسسات والجهات المعنية بأمر المكفوفين، فنظمت لهم للمرة الثانية ملتقى "المنار"، تقديرا لموظفيها وموظفاتها من ذوي الاحتياجات الخاصة، في شخص زميلتهم الكفيفة "منار الحمادي" راعية إبداعات ومنجزات قدمتها في الإدارة التي رعتها واقتنعت بأدائها وأخذت فيها فرصتها، في وقت كان الكثير من الأبواب مغلقا في وجه المعاقين، حيث لا يجدون من يمنحهم فرصة للعمل والكسب.