بعد شكاوى ومعاناة من قبل بعض المواطنين من عدم كفاية كمية المياه المجانية في المنازل، وكذلك معاناة بعض ذوي الدخل المحدود ومستحقي الإعانات الاجتماعية، من ثقل الفواتير الشهرية للكهرباء والمياه، جاء القرار الذي أصدره أمس، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، لينزل بردا وسلاما على هؤلاء جميعا، وخاصة الأقل دخلاً والأكثر حاجة.
فقد أمر سموه بمضاعفة كمية المياه المجانية المخصصة للمواطنين في إمارة دبي، من 10.000 غالون شهرياً إلى 20.000 غالون، كما قضى القرار بإعفاء المواطنين الذين يتقاضون إعانات من وزارة الشؤون الاجتماعية، من استهلاك الكهرباء لغاية 6 آلاف غالون شهرياً. وفي الوقت ذاته شمل القرار إعفاء المواطنين من ذوي الدخل المحدود في الامارة، من رسوم توصيل التيار الكهربائي الى منازلهم الجديدة.
وبذلك يؤكد سموه، كما هي عادته دائماً، حرص قيادتنا الرشيدة على متابعة شؤون المواطنين ورعاية ظروفهم، وتلبية احتياجهم، على كافة المستويات وفي كل الأوقات.
ولا شك ان هذا القرار سيضع أعباء ثقيلة عن كواهل المواطنين من مختلف الفئات، وسيكون رافعة جديدة لتحسين الظروف المعيشية لذوي الدخل المحدود والمتلقين للإعانات الاجتماعية بصفة خاصة. ونتمنى ان ترتقي مؤسساتنا الخدمية الى مستوى رؤية القيادة وأهدافها، حتى تكون خدماتها بما يناسب ما حققته الدولة من تطور في مختلف المجالات، وما تعمل القيادة الرشيدة على تحسينه وتطويره باستمرار.
وبالمناسبة، نتمنى لو أن هيئة مياه وكهرباء دبي "ديوا"، تهتم بشكاوى بعض المستهلكين من الاخطاء الكثيرة التي ترد في فواتيرهم الشهرية، ونعتقد أن حلها يكمن في العدادات الذكية، فإن اعتمدتها "ديوا" أراحت نفسها والمستهلكين من صداع طويل.
فنظام العدادات الذكية يعتمد على أجهزة مزودة بجهاز كمبيوتر صغير، قراءته سهلة من خلال أجهزة متطورة تتيح للمستهلك كذلك في منزله أن يقرأ حجم استهلاكه للطاقة بشكل يومي يمكنه بالتالي من ترشيد هذا الاستهلاك، وهو معمول به في معظم الدول، وكان من المفترض أن دبي وهي السباقة إلى كل جديد، ألا تتخلف عن اعتماد العدادات الذكية، عوضاً عن العدادات الحالية التي تعتبر قديمة جداً ولا تزال "ديوا" تتقاضى عن كل عداد رسماً شهرياً يبلغ 30 درهماً، يدفعه المستهلكون منذ سنوات كرسم إيجار.
العداد الذكي يتيح للهيئة القراءة عن بعد من دون الحاجة لقارئ العداد، وبالتالي نسبة ورود أي خطأ في القراءة قد تكون صفراً، ويجنب الأطراف الدخول في نقاش يهدر الوقت والجهد، فالعدادات في دبي يبلغ عددها نحو مليون عداد. وهناك دول كثيرة من بينها دول عربية مثل مصر، تعتمد هذا النظام لمن يرغب من المستهلكين، ولا شكاوى لديهم في هذا الصدد، فالفرد يدفع قدر ما يستهلك.