مع إشراقة شمس نهار اليوم الرابع والعشرين من سبتمبر 2011، يعيش الوطن مرحلة جديدة على طريق المشاركة الفاعلة لحياة سياسية ماضية نحو تمكين المواطن بانتخاب نصف أعضاء المجلس الوطني البالغ إجمالي عددهم 40 عضواً يمثلون المواطنين في البرلمان على مستوى الدولة، تمهيداً لانتخابات عامة تفسح المجال أمام الجميع لممارسة حقه في الترشيح والتصويت.
نفهم ونؤكد لمن يخالجه أي شك أن من لم يرد اسمه ضمن الهيئة الانتخابية لا ينتقص ذلك من شأنه، ولا تفضيل لأحد على أحد، بل إن معطيات المرحلة الحالية تتطلب أن تبدأ انتخابات المجلس الوطني الاتحادي فيها بهذا العدد بهدف تقييم التجربة والوقوف على جوانب القوة والإيجاب فيها، لدعمها والتعرف على سلبياتها وتلافيها، فالتجربة إذاً اختبار للناخبين، وكذلك السلطات المعنية وأجهزة الدولة بمختلف تخصصاتها لتمكن نفسها من أداء المهام بنجاح تتعلم وتعمل دون أن تتعثر، فالعبرة في كل جديد ليست الانطلاقة الأولى، بل تقاس بمقدار ما يحالفها من نجاح ويستمر ويحقق الطموح.
اليوم نضع كمواطنين ثقتنا في إخواننا وأخواتنا الذين سيتوجهون لصناديق الاقتراع في المراكز الانتخابية على مستوى الدولة، وندعوهم من الأعماق لأن يتجاوبوا مع دعوة الوطن ويلبوا نداء رئيس الدولة، وأن يراعوا الله ويحسنوا التصويت لممثلي الشعب، ويكونوا عند حسن الظن بهم، ويؤدوا الرسالة بكل أمانة، ولا يسمحوا لمن لا يستحق أن يعتلي قبة المجلس الوطني الاتحادي.
نتطلع لمجلس وطني اتحادي قوي بنصفه المنتخب وأقوى بنصفه المعين، يضم بين جنباته أعضاء من أهل الاختصاص في مختلف المجالات، ففي ذلك إثراء للمشاركة والحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها، نريد مجلساً يكون عضداً للمواطن ويعين الحكومة على تحقيق طموحاته وتلبية رغباته، ويساهم في البناء والعمار لا معيقاً للنمو والتنمية.
بلادنا تعيش ربيعاً جميلاً فليكن ربيعاً دائماً محملاً بكل جميل، يحيل حياة الناس رخاء واستقراراً ورفاهية، ويحميها من الرياح التي تهب من هنا وهناك، وتعصف بكل ما أمامها.