مبالغ كبيرة تزيد مع نهاية كل سنة دراسية تفرضها المدارس الخاصة على الطلبة كرسوم دراسة على ملابس يدفع أثمانها بغض النظر إن استفاد منها أو اضطر لشراء غيرها لأي سبب، وعلى رسوم الحافلة المدرسية التي تجاوزت في بعضها الـ 3 آلاف درهم، إلى مبالغ يدفعها قيمة كتب مدرسية تراها الأسر تفوق القيمة الحقيقية لكلفة الكتب، فمن غير المعقول أن تصل قيمة كتب من بينها كتب تتبع وزارة التربية والتعليم لا يزيد سعر الواحد منه حسب التسعيرة المطبوعة على غلافه على الـ 12 درهماً على الـ 3 آلاف درهم بحجة أن سعر الكتب الأجنبية مرتفع.
هذا المبرر الذي ساقته هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي لأولياء الأمور الذين احتجوا على ارتفاع أسعار الكتب في المدارس الخاصة في دبي، مع العلم أنه برجوع الأهالي إلى مصادر الكتب من دور النشر وموزعين وحساب الأسعار مضافة إليها قيمة الشحن ورسومها لم تصل إلى المبالغ التي قدمتها هذه المدارس.
أولياء الأمور ولهم كل الحق في هذا يطالبون المدارس بتقديم سعر مفصل لكل كتاب لا بيعها بالجملة بسعر يفوق كثيرا سعر الكتاب الحقيقي، كما يطالبون الهيئة أن تقف على حقيقة سعر كل كتاب وكلفته قبل الموافقة على قوائم الأسعار المقدمة من المدارس، فمن ذا الذي يستطيع معارضة قرار زيادة وافقت عليه الهيئة وسمحت ببيع الكتب وفق ما ترتئيه المدارس الخاصة لا حسب ما ينبغي أن يكون عليه الحال بعيدا عن فرض واقع على الأسر لا تملك حياله سوى الرضوخ والانصياع لأمر الزيادة كيفما كان وكيفما شاءت إدارات مدارس خلطت بين التعليم و«البيزنس».
نتمنى من الهيئة أن تنحاز للحق وتراعي حقوق طلبة يجب إلا تنتهك مع الحرص أيضاً على حقوق المدارس الخاصة التي ينبغي أن تكون عادلة في طلب زيادة على أسعار خدماتها وقرطاسياتها ولا تغالي في الطلب بدعوى أن كتبها أجنبية، نعم هي كذلك ولكن في حدود المعقول مع العلم أن المدارس تشتري بسعر الجملة تكون قيمة المفرق فيها أقل بكثير من سعر السوق.
نؤكد أن كون المدرسة المصدر الوحيد لتأمين هذه الكتب لا يعطيها الحق أن تفرض أسعارها على أولياء الأمور، وسياسة الأمر الواقع يجب ألا تكون سائدة في قطاع لا يستوعب المساومة ولا ينبغي له أن يكون كذلك.