«على تراب هذه الأرض المعطاء ترعرعنا، ومن هوائها الطيب تنفسنا، ومن خير زايد الخير تنعمت أرواحنا، عاصرنا تاريخ هذا البلد الطيب من قبل بشائر الاتحاد العظيم، ومن بعد نعمة الاتحاد زاد الخير على كل من يحيا على هذه الأرض الخيرة. وما عهدنا من أهل هذا البلد الطيب إلا كل كرم وحسن ضيافة، لذلك عهدنا اليوم ألا يخذلنا الطيبون ونحن نعد أنفسنا أبناء أبراراً لهذا الوطن العظيم، فنحن وُلدنا وعشنا على تراب إمارات الخير ولا نعرف من هذا العالم موطناً غيرها.
لذلك كلنا أملٌ كبير وفي قلوبنا رجاءٌ عظيم أن يجد صوتنا صدىً لدى قلوبكم، فإننا نأمل إعفاء أبناء المقيمين المنتسبين للمدارس الحكومية من الرسوم المدرسية وبالذات أبناء الذين ولدوا وعاشوا هنا منذ أكثر من ثلاثين عاماً، تربينا على حب هذه الأرض والولاء لها والانتماء لنبضها، وربينا أبناءنا على حبها والإخلاص لها، لا لأمرٍ إلا لأننا نحفظ الجميل لوالدٍ احتضننا في أرضه المعطاء ولشعبٍ كان لنا خير معين وأحسن ضيافتنا وأكرم نزلنا وكأننا في وطننا وبين أهلينا، نخاطبكم بقلوب يملؤها الامتنان والعرفان ونحن على ثقة أن كلماتنا ستجد لديكم صدىً طيباً..».
كلمات سطرتها قلوب أسر وافدة يدرس أبناؤها في مدارس الدولة وهم من غير المتفوقين، بالتالي هم غير معفيين من رسوم الدراسة، يتطلعون لأن تشملهم رعاية مجتمع لم يبخل عليهم يوماً بإعفائهم من هذه الرسوم، خاصة الأسر المحتاجة التي لا قبل لها بدفع رسوم دراسية لعدد من الأبناء يدرسون مع أبناء المواطنين.
نعلم أن هناك جهات خيرية تتبنى سنوياً هذا الشأن وتخفف عن الأسر الواعدة وطأة دفع رسوم متأخرة ولاحقة لطلبة يدرسون في مدارس خاصة، نتمنى أن يكون للطلبة الدارسين في مدارس الحكومة نصيب من تلك المساعدات، وأن تعمل على إزاحة هذا العبء عن كاهل هذه الأسر، التي ربما لم تكن قادرة على تأمين قوت يومها، خاصة وأن السنة الدراسية بدأت بعد انقضاء شهر رمضان المبارك وعيد الفطر السعيد، وكثير من الأسر كانت في إجازة الصيف في أوطانها، وأصبحت في ظل كل ذلك تواجه أزمات مالية، تستحق من يلتفت إليها ويمد يد العون لها في رفع معاناة رسوم أبنائها في المدارس الحكومية.
هؤلاء يعيشون بيننا، ولهم علينا حق مساعدتهم ولطالما كان لهم ذلك، ولطالما وجدوا أشكال العون والدعم في هذا الصدد وغير ذلك.