في التاسع من سبتمبر عام 2009، شهدت دبي حدثا استثنائيا على مستوى المنطقة، تمثل في افتتاح المرحلة الأولى من مترو دبي، الذي كان بحق مشروعا غير مسبوق، ساهم بشكل لافت في وضع حد لمشكلة الازدحام المروري، التي تفاقمت بشكل كبير عجزت كل الخطط في التصدي له، فكانت شبكة الطرق الحديثة والمواصلات التي شيدتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وأحدثت نقلة نوعية في البنية التحتية للإمارة وأزاحت عن كاهل سكانها وزوارها الكثير مما كان يشكل عبئا يستنزف المال والجهد ويهدر الوقت.
وفي التاسع من سبتمبر الحالي، أي قبل يومين، وفت دبي بوعدها باستكمال المرحلة الثانية من المترو، التي جاءت بروعة سابقتها إن لم تكن أكثر، لتضيف الكثير وتضفي ما هو أروع وأجمل إلى دانة الدنيا، لتصبح الحركة أكثر انسيابية وأكثر حيوية ونشاطا، في مدينة لا تهدأ ولا تعرف السكون، ولا غرو في ذلك فهي دبي الحاضنة لكل ما هو منتج ومعط.
افتتاح المرحلة الثانية التي شهدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وسمو ولي عهد دبي وعدد من أنجال الحاكم وجمع كبير من المسؤولين، كان مبهرا بكل المقاييس، وخطف أنظار الملايين الذين تابعوا تفاصيل الافتتاح والجولة الواسعة التي شهدها الحدث، الذي كان أكبر من مجرد مشروع عادي تشهده الإمارة لا يختلف عن كثير غيره، بل كانت المرحلة الثانية من مترو دبي بمثابة لوحة فنية جميلة، أكملت تفاصيل رائعة سبقتها قبل عامين، ليأتي الجديد فائق الإبداع في كل شيء.
مترو دبي بمراحله المنجزة وجميله الآتي، إنما هو معلم جديد يضاف إلى معالم كثيرة تحويها الإمارة، وتحدٍّ آخر في يوميات تستيقظ فيها على عالم لا يخلو من التميز والتفوق.
دبي في سعيها نحو الانطلاق، إنما تؤكد أن أكثر الخطوات ثباتا هي أكثرها قوة وثقة بأن الأجمل لم يتحقق بعد.