يشكو عدد من الطلاب يدرسون في برنامج «بداية» التعليمي القيادي، وهو بالمناسبة برنامج استحدثته شركتا نخيل وزعبيل للاستثمار لتبني الطلاب في مختلف التخصصات المطلوبة في الدولة، تنصله عن وعود لم تتحقق حتى الآن، وعن هذا يقول أحد هؤلاء الطلبة: عند تخرجي من الثانوية العامة كانت أمامي خيارات عديدة لاختيار المنحة الدراسية المناسبة والمؤسسة التعليمية وقمت باختيار هذا البرنامج لأن المزايا التي عرضت فيه كانت الأفضل في نظري، كما هو الحال بالنسبة لغيري ممن انضم للبرنامج وعددنا 20 طالبا وطالبة من مختلف التخصصات، ندرس في إحدى الجامعات التي حددها البرنامج (الأميركية في دبي، الأميركية في الشارقة، الشارقة).

وينص العقد المبرم بين الطلبة والبرنامج أنه سيوفر لهم إضافة إلى الدراسة الأكاديمية دورات تدريبية وورش عمل ولقاءات مع قيادات محلية وعالمية مرموقة، فضلا عن مكافأة شهرية تكون في السنة الأولى 2500 درهما، ثم تزيد لتصبح 4500 درهم. ومنذ بداية السنة الدراسية يقول الطلبة لم يتحقق شيئا من تلك الوعود وبمراجعة القائمين يدور الرد حول صعوبات مالية تواجه الشركتين تحول دون إتمام ما اتفق عليه.

أكثر من 3 سنوات مضت يقول الطلبة أنه لا جديد طرأ على أوضاعهم بخلاف الحصول على مكافأة متقطعة لا تزيد على الألفي درهم وحديث عن نية بتغيير غرف الطلبة المقيمين إلى ما هو أدنى من الحالي.

قد يرى البعض أنه لا حق للطلبة في طلب المزيد، لكنهم يرون أن ظروفهم المادية صعبة وتفوقهم كان يشفع لهم حصولهم على فرص تعليمية جيدة لدى مؤسسات أخرى، لكنهم فضلوا هذا البرنامج ومن حقهم عليه أن يلتزم بتقديم كافة الامتيازات التي وردت في العقد المبرم وليس له التنصل مما وعدت به.

الطلبة يتحدثون عن حالة الإحباط التي يعيشونها جراء عدم التزام إدارة البرنامج بما وعدت به، فضلا عن أنه أضاع عليهم فرص يقولون أنها كانت ذهبية طارت من بين يديهم كان من الممكن أن تكون نتاج تفوقهم وما أظهروه من براعة طوال سنوات الدراسة. الإحباط أيضا سببه مرور سنوات عديدة لم يعد في وسعهم التراجع عما مضوا فيه، كما أن الاستمرار أيضا أصبح صعبا، في ظل تجاهل البرنامج لطلبهم وفي ظل عدم العمل بما جاء في العقد.