من حق الموظف أن يسعى للأفضل وأن يعمل على رفع مستواه المهني والمعيشي سواء كان من حيث زيادة دخله الشهري أو طلبا للخبرة أو طرق مجالات أخرى يفيدها ويستفيد مما لديها، خاصة أولئك الذين تقاعدوا بعد سنوات تزيد على العشرين عاما.
دون أن يتعرضوا لما يفوق طاقتهم كما يحدث مع البعض الذي تطالبه هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادية بسداد 20 في المئة من إجمالي الراتب الحالي عند ضم خدماته السابقة عن المدة المراد شراؤها، الأمر الذي يشكل عبئاً مالياً على المعنيين ويحول دون تمكينهم من رفع مستوى أسرهم المعيشي.
فعلى سبيل المثال إن ترك أحدهم عمله بعد 19 عاما من الخدمة سواء كان في القطاع الخاص أو العام وحصل من جهة أو عدة جهات عمل بها على نهاية خدمة بلغت 400 ألف درهم.
ثم التحق بوظيفة أخرى خاصة كانت أم عامة ورغب في ضم مدد الخدمات السابقة فإن هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادية تطالبه بسداد 20 في المئة من إجمالي الراتب الحالي عن مدة 19 عاما تصل كلفة الضم في هذه الحالة إلى مبلغ يتجاوز المليون درهم يستقطع على شكل أقساط شهرية من راتب الموظف وغالبا ما يوازي قيمة القسط 50٪ من إجمالي الراتب.
هؤلاء يطالبون السلطات بإعادة النظر في أمرهم وتخفيف العبء عن كاهلهم ومساواتهم بصناديق التقاعد الأخرى العاملة في الدولة مثل صندوق أبوظبي للتقاعد ففي نفس حالة الموظف الذي تطالبه هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادية بمبلغ يزيد على المليون في صندوق أبوظبي للمعاشات لا يزيد المبلغ المطلوب سداده على 400 ألف درهم هي قيمة إجمالي مكافآت نهاية الخدمة التي حصلها الموظف خلال السنوات الــ 19.
وفي دبي فإن ضم مدد خدمات الموظفين الحاليين والذين عملوا فيما مضى لدى جهات أخرى لم يكلف الموظف الذي حصل على نهاية خدمة بلغت 400 ألف درهم أكثر من هذا المبلغ وفارق التكلفة دفعته حكومة دبي.
الموظفون الاتحاديون يتطلعون إلى إجراءات مماثلة تخفف عنهم الأعباء ويقترحون على هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية الاتحادية إعفاء الموظف من 50 في المئة من قيمة شراء المدد سواء كان الدفع دفعة واحدة أو على أقساط شهرية تستقطع من راتبه.